عبد الغني طليس
غداً يتسلّم المبعوث الأميركي توم باراك
الردّ اللبناني على شروط أميركا وإسرائيل..
*سأرد عليه استباقياً..*
لن أقول لك انظُر إلى مجازر الساحل
ثم تفجير الكنيسة في دمشق
ومذابح السويداء،
وبينها مئات عمليات الخطف الجَماعي والقتل على الانتماء الطائفي في سوريا،
*فأنت تعرفها جيداً* ، وتعرف كيف حصلَت وبأيدي مَن
قبل أن تضع لجنة التحقيق وثائقها،
*لا بل تعرف بامتياز مَن خطّط لذلك .*
*وهو أنتم وإسرائيل وتركيا.*
ولكلّ منكم أسبابه، المنفردة.
فلو كان في الساحل سلاح لما استفردوا بالناس العُزّل.
وكذلك لو كان أهل السويداء مستعدّين للمعركة أكثر من استعدادهم للانضواء في الدولة الجديدة.
*لكن حصل ما حصل..*
*سلاح حزب الله،*
*ببساطة لم يعد لحزب الله.*
بات لنا مباشرةً.
لنا نحن المواطنين الذين نرى الموت يتنقل أمام شاشاتنا ويدخل بيوتنا،
*وتُنَبّهنا المَشاهد أن الدور المقبل علينا،* من إسرائيل، حبيبة رئيسك الهائج المائج،
ومن سوريا حبيبة بني أُميّة.
*فأعلى ما في خيلك اركَبْهُ أنت ومَن والاك في لبنان والعالَم العربي.*
*وشُقّوا طيزَكم كما يقول مثلُنا القروي في ظروف كهذه.*
*ولا تهددنا أيها الزحلاوي* *الذي يتعيّن أنه لا يزال يتذكّر “نشيدها الوطني”:*
*زحلة يا دار السلام / فيكي مَربى الأسُودي”.*
فابنُ المناطق ذات الحميّة والعنفوان ينبغي ألّا يكون وسيطاً بين المقتول ( أو الذي تظنونه مقتولاً! ) والقاتل.
هذا السلاح سيكون مُحرّراً للبنان مرة جديدة،
بغطاء لبناني واسع، هذه المرّة، من كل الطوائف التي شافت الموت بعينيها،
وباتت تتفهّم هواجس بل مخاوف بل أخطار الوحوش حولنا من كل حدب وصوب.
*وأقول لك أكثر :*
حتى لو انسحبت إسرائيل من النقاط الخمس وأعادت الأسرى،
فإن التجربة علّمتنا، بالعين المجرّدة،
*أنّ إسرائيل إذا خرجت من مكان،*
فستخطط لتدخل علينا من مكان آخر.
وأنت تعلم ذلك المكان “الآخَر” اليوم،
*واللبنانيون تأخّروا حتى عرفوه، لكنهم عرفوه!*
*لا أدري ما هو رد حزب الله.*
إنما أدري جيداً ردّي الشخصي الذي يتحدّث باسم الأغلبية اللبنانية غير المرتهنة لمشروعكم،
فالمُرتَهن مقيّد بالعطيّات والوعود،
*أما الشريف فلا بد أن يستفيق على أصوات الأرواح المتمرّدة ضدّ مخلّفات الجاهلية المقبلة ..*
للغنائم والسبايا والدمّ، وبصيحات “الله أكبر” المفخخة بألف شيطان!
*ولا تَركَزْ بين اثنتين : السِّلّة والذِّلة،*
*فهيهات منّا الذّلّة*
*سواء كانت من يزيد القديم،*
*أو هولاكو الأميركي الجديد، أو النبي موسى شخصياً.*
*الموت لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة،*
*والنصر للبنان، ولو بعد حين.*
*وتذكّر يا توم أن سلاحاً عن سلاح يفرِق كثيراً.*
*فالذي حرّر الجنوب اللبناني ودخَلَهُ فاتحاً أمام العملاء*
( من كل الطوائف، حتى لا تزعل!)
لم يجرح واحداً منهم ،
لا برصاصة ولا إهانة،
بل تركهُم لأمر الدولة.
نحن نريد الدولة العادلة لا أنتم.
*ونحن مجبرون على الدفاع عنها،*
*عن الدولة، حين يرأس حكومتها شخص مثل هذا الوَأْوَاء “التابع” تبعية عمياء بالحرف والنقطة والفاصلة.*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
