*⭕ ماذا وراء اعلان طهران محاولة اغتيال رؤساء سلطاتها الثلاث⁉️

 

الإعلان الإيراني عن محاولة اغتيال رئيس الجمهورية وبعض أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي ونسبها مباشرة إلى “الكيان”

يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد الإفصاح عن حدث أمني خطير

الأهمية لا تكمن فقط في فحوى الخبر بل في توقيته وسياقه العملياتي والسياسي

إيران التي التزمت حتى الآن بسقف معين من قواعد الاشتباك خلال الحرب المفتوحة التي يشنها “الكيان الصهيوني ” بدعم أمريكي وغربي توحي بهذا الإعلان أنها باتت تراجع تلك القواعد

وتعيد تقييم موقفها تجاه ضبط النفس. فمثل هذا التسريب لا يتم دون تحضير للثأر

ولا يتم تمريره في هذا التوقيت إلا إذا كانت هناك نية إيرانية للخروج من مرحلة الإنتظار ورد الفعل

إلى مرحلة المبادرة الاستراتيجية، أي الإنتقال من الدفاع إلى الهجوم ضمن مفهوم “العقوبة الموجعة لمن أمر ونفّذ”…

التحول نحو المبادرة الذي كنا قد أشرنا إليه سابقاً كضرورة استراتيجية في مواجهة التصعيد يبدو أنه بات اليوم أقرب إلى التحقق

فالإصرار على البقاء في مربع الدفاع سيسمح للعدو بتحقيق تراكم استراتيجي للخسائر على المحور

وهو ما يجب قطعه بعمل نوعي يغيّر المعادلة

إيران تدرك الآن أن العدو لا يخوض حرب تكتيكية، بل مواجهة وجودية، وهو ما يحتّم خوض الصراع بنفس الذهنية

التصعيد الأوروبي الأخير، والتهديد بتفعيل “آلية الزناد” ضمن الاتفاق النووي، لا يُقرأ كمؤشر على تهدئة محتملة

بل كجزء من معركة متعددة الجبهات ضد إيران ما يعزز الحاجة لرد إيراني فاعل لا يكتفي برد الفعل بل يتصدر المشهد كصاحب المبادرة.

في هذا السياق

تبقى أوراق المحور خاصة تلك القادرة على التحرك خارج الحسابات التقليدية، عناصر حاسمة

من بين هذه الأوراق يبرز “سيد البحار اليماني” (أنصار الله) كأحد أبرز المفاجآت الاستراتيجية

بما أظهره من قدرة على فرض معادلات ردع بحرية وجيوسياسية

هذه القدرة يمكن تعظيم أثرها إذا تم توظيفها ضمن تنسيق إقليمي واسع ومتزامن يقوده قرار مركزي يهدف إلى تغيير موازين القوى وليس فقط ضبطها.

إن صحّت دلالات هذا الإعلان الإيراني، فإننا أمام لحظة تحول قد تؤذن بمرحلة جديدة في الحرب عنوانها الردع بالمبادرة وليس بالانتظار.

*#د.ج.ظ*

شاهد أيضاً

الشرعية الشعبية.. مسؤولية لا امتياز

  🖊️الدكتورة نجيبه مطهر مستشار مكتب رئاسة الجمهورية لشؤن المراه السلطة الحاكمة في صنعاء توصف …