الصمود في وجه الأعتداءات مقاومة

نضال عيسى – خاص كواليس

الأرض ليست رقعةً جغرافية تُقاس بالأمتار، بل كينونةٌ تُقاس بالإنتماء، ومعنى يتجاوز الخرائط والنزاعات. إنّها الجذر الأول للهوية، والأمتداد الحيّ للذاكرة، والحيّز الذي تختبر فيه الروح شرط وجودها. حين تُمسّ الأرض، لا يُستفزّ التراب بل تُستفزّ الذاكرة، ويعلو في الصدر سؤال الكرامة: من نكون إن لم ندافع عن ما نحن منه؟ في وجه الطمس والتشريد، يتحوّل الصمود إلى شكل من أشكال الفلسفة الوجودية، حيث لا معنى للإنسان دون مقاومة، ولا كرامة دون تَجذّر. والمقاومة، في بعدها الأعمق، ليست فقط ردّ فعل على الظلم، بل هي نداء الكينونة في وجه العدم، وحوار بين الروح والأرض حين يُخيّر الإنسان بين أن يكون أو لا يكون.

ولأجل هذه الأرض كان واجبي التوجه إلى المكان الأحب إلى قلبي حيث الأصدقاء والماء وعبق رائحة أرض فلسطين والجولان، هذا المكان الجغرافي حيث أطلقت عليه منذ سنوات تسمية (مثلث الكرامة) فهو يحتضن لبنان، وفلسطين والجولان

خلال جولتي التي قمت بها توجهت إلى مشروع (الميسات) الذي يملكه الصديق خيرالله عبدالله وشقيقه الحاج عبد الرحيم حيث التقيت مدير المشروع الأستاذ محمد عبدالله هذا المكان الذي كان نقطة التقاء دائمة ويومية عندما كنت أتوجه إلى منتزه زهرة حصن الوزاني
كنا نحتسي القهوة ونتحدث في التطور الذي ينوي أصحاب المشروع تطويره ولكن اتت الحرب وتدمرت جزء من المشروع ولكن إرادة الصمود لم تتوقف عند الذين يتمسكون بالأرض كالعرض فكان القرار بالأستمرار رغم الدمار والترهيب الذي يمارسه العدو الإسرائيلي
وبهذا الخصوص قال الأستاذ محمد عبدالله، هذه ارضنا ولن نتخلى عنها

نحن سنبقى هنا نحرث أرضنا ونعتني بزرعنا ولن نتوقف مهما كانت الصعوبات

فقط نطالب بعودة المياه والكهرباء فنحن بحاجة ماسة إليهما في مشاريعنا الزراعية

شاهد أيضاً

المرتضى في كتابٍ مفتوح الى وزيرة التربية:

الدولة التي تنحاز إلى الإنصاف في الظروف الاستثنائية تُعطي أبناءها درساً في المواطنة والعدالة والتفهّم …