طفولة شائبة


بقلم الكاتبة إيمان نجار

‏في ملامحي أحاديث ساكنة ،،
‏يتلوها الشرود العائم على مدّ النظر ،،،
‏ثلاثين عاماً والأحلام تحاول ترجمتَها،،،،
‏ولكن بين تجاعيد العيون حروف من الهدوء القاتل،،،
‏وبين عقدة الحاجبين كلمات من الصمت المطبق،،،،
‏وفي بؤبؤ العين فضفضة من السكون التام،،،،
‏وعند رجفة الشفاه عتاب خامل إذا ثار أشعل نيران الغضب المكتوم ،،،،
‏في ملامحي شيبُ طفولة عجوز،،،يلف وشاحاً نسج من تجارب الحياة ،،،،ليستر على البراءة التي كانت عارية بين زحمة الخيبات،،
‏- “طفولتي شاخت قبل أن تتذوق حلاوة اللعب مع فراشات الربيع، فصلها الوحيد خريف قاسٍ مبلل بدموع الشتاء،
‏- “طفلة جمعت أحزانها في حقيبة قلبها المرقع بالقسوة، أقفلت عليها بمفتاح الألم، وتركت العالم يمر دون أن تشعر به.”
‏طفلة خالية من كل شيء ،،،دمية ممزقة على جانب الرصيف،،،ومخدة صغيرة ريشها تبعثر فوق سرير مهجور ،،في منزل قديم على بابه ونوافذه شِبَاك عنكبوت محكمة ،،،،
‏في ملامحي تقمصات رمادية مشوهة ،،أحرقتها شمس الحياة القاسية الغائبة عن الرحمة،،تاركةً في الصميم ندوب عقيمة تحرسها أهات الوجع المكتومة ،،،،
‏أتعلمون ؟؟؟أشعر أن في ملامحي
‏ أحاديث تملأ أوراق الكتب الفارغه بالشجن

شاهد أيضاً

الغُرْمُ والغنَمُ (غين ضمة)

  عضواتحادالكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي منذ العام 1948، قالها الثائر على الإقطاع السياسي في …