(دام ظله) في كلمة موجهة لمهرجان التضامن الشعبي العالمي مع الجمهورية الأسلامية الذي نظمته جمعية العمل الإسلامي البحرانية ضد العدوان الصهيوني والأمريكي
ودعا إلى ضرورة أن تمتلك الجمهورية السلاح النووي وهذا نص الكلمة:
المطلب الأول:
فيما يتعلّق بالأوضاع الأخيرة، والتهديدات التي صدرت ضد مقام وشخصية قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، العزيز آية الله السيد علي الخامنئي، هذه التهديدات وهذه الأجواء لن تفضي إلاّ الى اشعال المزيد من نار الحرب.
هذا الذي اصدر مثل هذه التهديدات، هل هو في مأمن من ان تناله أيدينا؟! على العكس من ذلك، فهو في متناولنا، سواء الآن وهو في سدة رئاسة الجمهورية، فهو في متناول ايدينا، وبذات الشرائط التي يعملون بها، او بعد خروجه من سدة الحكم.
و إلا افلا يريد ان يبقى اصلا في أمان؟! إذا كان يريد امن نفسه، عليه ان لا يتفوّه بمنطق الغاب، ولا يصدر منه افعال الغاب. وإلا إذا اصبح منطق الغاب ومنطق الأراذل والأوباش هو الحاكم في الدنيا، فإنّ المتبني لهذا المنطق سيكون اوّل من سيحترق بتلك النار، وسيكون سلمان رشدي الثاني المطلوب لكل المسلمين.
لذلك عليه ان لا يقيم منطق الغاب ومنطق الأراذل والأوباش. هذا اولا.
المطلب الثاني:
كلما اقامت هذه الدول الكبرى وكيان الاحتلال الصهيوني مثل هذه الحروب فإنّها تنذر بقرب افول امبراطورية الغرب في الشرق الأوسط. كلما اشعلوا نيران الحروب، فإنّ افول دولهم سيكون اسرع، بينما كلما حكّموا العقل والحكمة، فإنهم سيصلون لنصر يشترك فيه الطرفان. فأيّهما افضل هذه الحكمة ام تلك النار؟! هذا هو المطلب الثاني.
المطلب الثالث:
اعود لأطرح على حضراتكم، أنّهم وبالخصوص كلّما هددوا العزيز قائد ثورتنا الإسلامية المباركة، فإنّ مثل تلك التهديدات التي يطلقونها وهذا المنطق الذي يقيمونه سيكون سببا وداعيا وعذرا حقيقيا لوجوب امتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية للسلاح النووي، ويكون هذا السلاح بيدها، هذا بحد ذاته منطقيا.
هذا الذي تمسّك بمنطق الغاب ليس له اي عهد، ولا يذعن لأية قرارات ومواثيق، وأصلا لا يتقيد بأي شيئ، فهو يعيش حالة من حالات الأوباش. لذلك شئنا ام ابينا وللدفاع عن المحرومين وغيرهم، فإنّه منطقيا جدا ويتوجب على الجمهورية الإسلامية أن تمتلك بيدها سلاحا نوويا، فمنطق الغاب سيكون سببا جيدا لامتلاك ذلك السلاح ماداموا يريدون ان تستعر نيران الحروب.
تلقائيا، شئنا ام ابينا، فإنّ ذلك سيكون منطق داعم، رسمي وقانوني بالكامل، وعذرا بيد الجمهورية الاسلامية. هذا هو المطلب الثالث.
المطلب الرابع:
اقدّم لكم ايضا، كيف يمكن لمثل هذه الحالات التي لا يقيدها قانون او عهد، الحالة الكاوبوئية القائلين بها، او حالت الآراذل والأوباش بحسب القول المعروف، كيف يمكن لهؤلاء أن يدّعوا حفظ امن العالم؟! او ضامنين لأمن البشر؟! ما هذه الضمانة؟!
في الحال الذي نعرف أنّ هؤلاء غير متقيّدين بأي شيئ ولا باية قرارات. وهذا ما شهدناه في حالة المحكمة الجنائية الدولية، والتي اصدرت قرار توقيف واعتقال والتحقيق ضد رئيس الوزراء الصهيوني، فبدأ هذا الأخير يهدّد المحكمة والقاضي الذي اصدر هذا الحكم، فهو بتهديده يطأ كل قوانين الدول والشعوب تحت قدمه. إذا كيف يمكن لهؤلاء ان يكونوا طلّاب للقانون والمنطق والعدالة؟! فهذه الحالة الاوباشية يجب ان تركن جانبا.
المطلب الخامس:
ايضا اوصل لحضراتكم، اننا وطبقا للتعاليم القرآنية القائلة (مالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان)، إذن مطلوب منّا مساعدة البشر للتخلص من الظلم، تماما كما هو مطروح في يافطات وشعارات منظمات الأمم المتحدة، والتي يقولون فيها انّهم مدافعين عن حق الشعوب في كل العالم.
هذه الشعارات موجودة في القرآن نفسه، وكذلك في تعاليم اهل البيت وقبلهم الرسول الأكرم، علينا ان نسعى لرفع الظلم عن المستضعفين من البشر، كيف لو وصل الأمر بالمسلمين الذين يقعون تحت الظلم، او اولئك الذين يرزحون تحت المزيد من القمع.
فهل يريدون منّا ان لا نكون في جبهة الحق او نصرة المظلوم، لا أبدا، لن نقبل ذلك ابدا، فهذه واحدة من قيمنا ومبادئنا التي لا نتخلّى عنها، فلا يمكننا ان نتنازل عن غيرتنا وقيمنا الإنسانية والدينية، لا ابدا، فلا يمكن ان نتجرّد عن قيمنا الإنسانية ولا مبادئنا الدينية.
وبحسب القول المعروف، فإنّه مهما كان، فإنّ هذه هي مبادؤنا، فنحن لسنا من طلّاب وعبّاد الرفاه ولا المال، بل نحن من طلاّب الكرامة والقيم الأخلاقية، ولا يمكن أن نقبل بقيم الأراذل والأوباش، وكلما ارتجز الكاوبوي برجز الاوباش ارتجزنا برجز الكرامة الإنسانية، ولن ننكّس ونطأطأ رؤوسنا للأسفل، ولن نجر حولنا ذيول الذلة.
المطلب السادس والأخير:
لأمير المؤمنين مقولة عالية جدا جدا، قال فيها (كن في الحرب بحيلتك اوثق منك من شدتك) ففي الحرب لا ينبغي للانسان او يطمئن ويتباهى بقدراته الماديّة، رغم انّ ذلك في محلّه وهو ضروري ولا حد له بصريح الآية (واعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة) ولكن الأمير يشير الى قوة اعلى واخطر واكثر ضرورة، وهي (تفعيل الحالة الأمنية الخفيّة).
فهذه القوة الفعالة الأمنية الناعمة وغيرها، تعطي المسلمين والمؤمنين اليد الطولى في القوة والقدرة بشكل كبير، ابدا لا ينبغي ان نغفل عن الحرب الخفيّة والحالة الأمنية الخفية، فهي اخطر الحروب في الميدان.
لذا لا ينبغي لنا ان نغفل عن الحرب الخفية، فلو غفلنا عنها لن نتمكن من عدونا مهما كانت قوتنا المادية قوية (وهي يجب ان تكون كذلك قوية اكثر واكثر)، ولكن تلك الحرب الأمنية الخفية فإنّها من الجميع هي اهم واعلى واخطر، وينبغي اكثر ان تكون نصب اعيننا، لا ينبغي ان نكون في سبات عنها او غفلة، وبحسب اقوال امير المؤمنين (أخ الحرب يقظان) فمن هو في حالة حرب يجب ان يكون يقظا، يقظة شديدة على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية، في كل مكان وبكل كيفية.
ان شاء الله توصيات الأمير تكون نصب اعيننا حتما حتما حتما.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
