مصطفى الحمود
رعى رئيس بلدية حاروف الحاج محمد فؤاد حرب الاحتفال الذي اقامته مدرسة حاروف الرسمية لاختتام عامها الدراسي وتكريم طلابها الناجحين ، وحضره الدكتور مصطفى جرادي ممثلا النائب ناصر جابر، المحامي علي زبيب ممثلا المكتب التربوي لحركة امل، الدكتور محمد عطوي ممثلا التعبئة التربوية في النبطية في حزب لاله،
عضو المجلس الاستشاري في حركة امل حسنية جرادي. واعضاء المجلس البلدي ومخاتير وشخصيات واهالي الطلاب .

بعد النشيد الوطني افتتاحا ، ودخول موكب الطلاب ، وكلمة تعريف وترحيب من المربية زينب قاووق ، قدم طلاب لوحات فنية وفولكلورية ، ألقت مديرة المدرسة فاطمة بيطار كلمة قالت فيها : هذه المدرسة لطالما خرَجت و تُخرج عظماء.. كيف لا ، وحاروف التضحية والوفاء ، حاروف العلم والعلماء…
حفلنا الكريم أهلا وسهلا بكم مجدداً…
ألف تحية للصخر في الواد ، لتُراب احتضن الأجساد ، لسنبلة كانت وسادة و وشاح..
ألف تحية لشتلة التبغ ، لشجرة الزيتون الشامخة رغم تقطيع الأوصال…
ألف تحية للش هداء لمهدي ومحسن ومحمد و جعفر… و جيهان… القافلة كبيرة والزرعُ وفير…
نحنُ ملحُ الأرض: شه داء.. شعراء ، فلاحون ، مهندسون وأطباء…
معلمون يعشقون صقل المستقبل ونحت المواهب… نحن رصاص البنادق و زغاريد النصر الٱت…
وقالت : نعم ، نحن أهل الأرض… من هنا إنطلقنا إلى العالمية: بصورة أم واجهت الدبابة بجسدها ، و تلك حفرت بأطافرها التراب بحثاً عن بقايا رُفات… وصورة أب احتضن جمجمة إبنه… و طفلٍ يحملُ لعبته فوق الركام…
و صورة تلميذ واجه عاماً دراسياً مليئاٌ بالتحديات ، فصقلته ملحاً ناصعا يسرَُ الناظرين ، ويعطي للحياة طعمها الدافيء ، فكان نتاجنا هذا العام تحت عنوان: ملح الأرض…
اضافت: ، إن أهمية المدرسة اليوم لا تقتصر على نوع المادة التعليمية بقدر كيفية العطاء ، الذي يقوم على روحية المربي في الأداء ، من براعة في الأساليب التربوية التي من خلالها يدخل تعزيز القيم والحفاظ على العادات والتقاليد الاجتماعية الصالحة ، و الثبات على القضية ، هذه القضية الموجودة في وجدادنا امتداداً من ثورة عاشوراء التي أصبحنا على أبوابها ، لننهل منها دائماً معاني الأخوة والإيثار والمحبة والصداقة والتعاون والإخلاص في الإنتماء ، و الثبات ثم الثبات على الحق مهما جرى ، وحولنا الكثير من العبر….
فهذا هو نهجنا الذي نتبعه في مدرستنا لتخريج رجال ونساء المستقبل ليكونوا هم القادة في المرحلة المقبلة…
لذلك ، إن التعاون بين المجتمع المحلي بكل أطيافه وعلى رأسه البلدية مع المدرسة بشحد مختلف الطاقات الشبابية ، يؤدي إلى نمو وازدهار المدرسة ، بما يتناسب مع تطلعات هذه المرحلة التي تحتاج مزيد من الوعي والبصيرة ، خاصة في ظل دخولنا الزمن الرقمي ، والأحداث الأخيرة في المنطقة آلتي تثبت مرة بعد مرة أن عدونا سفاح يقتات على دماء الأبرياء…
فهده المدرسة بحاجة لرعاية انحرمت منها لعشر سنوات عجاف ، بسبب غياب البلدية ، وغياب الصوت المسموع…
وبهذه المناسبة نبارك لبلدتنا الحبيبة بزوغ فجر بلديتنا برئيسها الحاج محمد فؤاد حرب ، و نستبشر بهم خيرا ( رئيسا وأعضاء)
والحاج محمد معروف عنه نظافة الكف ، و خوفه على البلدة ، وحرصه الدائم على تيسير أمور الناس ، فنتمنى لهم التوفيق والنجاح في هذه المرحلة ، و نستذكر هنا الش يد جعفر حرب الذي كان صمام أمان بغياب البلدية…
أبنائي وبناتي طلاب الصف التاسع ، أنتم ملح الأرض… لم أختر هذا العنوان عبثاً… فأنتم تماماً كما الملح الذي يعطي الحياة طعمها… أنتم من يضيء القلوب بحماسكم ، و يجعل لمستقبلنا معنى… واعلموا أن الوطن بحاجة إليكم ، إلى عقولكم و قلوبكم النقية ، و سواعدكم التي ستبني…
أنتم ملح هذه الأرض ، فكونوا أعمدة للخير ، و روادا في العلم ، وصوتا للحق…
أيها الش هداء أنتم ملح الأرض بدمائكم التي رويتم بها تراب الوطن…
الحضور الكريم نحن جميعاً ملح الأرض بما نملك من أمانة هذه الأجيال ، فإذا صُلحنا صلُح الحاضر والمستقبل… ولكن من يُصلح الملح إذا فسد؟؟؟
عشتم وعاشت مدرستنا وعاش الوطن…

ثم ألقت عضو المجلس البلدي في حاروف امل عطوي كلمة بإسم رئيس البلدية فقالت: نَلْتَقِي الْيَوْمَ تَحْتَ عُنْوَانٍ عَزِيزٍ عَلَى قُلُوبِنَا جَمِيعًا: “مِلْحُ الْأَرْضِ”. عُنْوَانٌ يُعَبِّرُ عَنْ هُوِيَّتِنَا، وَعَنْ أَصَالَةِ هٰذِهِ الْأَرْضِ وَكَرَامَةِ أَهْلِهَا، وَعَنْ تَلَامِيذَ هُمْ فِعْلًا مِلْحُهَا، وَثِمَارُهَا، وَأَمَلُهَا الْقَادِمُ.
نَلْتَقِي الْيَوْمَ عَلَى أَرْضِ حَارُوف، بَلْدَةِ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، بَلْدَةِ الشُّهَدَاءِ وَالْأَبْطَالِ، الَّتِي مَا زَالَتْ تَنْبِضُ بِالْعَطَاءِ رَغْمَ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ. نَلْتَقِي لِنَحْتَفِلَ مَعًا بِثَمَرَةٍ غَالِيَةٍ مِنْ ثِمَارِ هٰذَا الصَّرْحِ التَّرْبَوِيِّ الْعَرِيقِ، الْمَدْرَسَةِ الرَّسْمِيَّةِ فِي حَارُوف، الَّتِي أَصَرَّتْ أَنْ تَبْقَى مَنَارَةً فِي زَمَنِ الظُّلْمَةِ، وَنُقْطَةَ ضَوْءٍ فِي عِزِّ الْأَزَمَاتِ.
مِنْ غُرْفَةٍ صَغِيرَةٍ انْطَلَقَتِ الْبِدَايَاتُ… صَوْتُ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ ارْتَفَعَ مِنْ جُدْرَانِ الْبُيُوتِ، وَبَدَأَتِ الرِّحْلَةُ. لَمْ تَوْقِفْنَا الظُّرُوفُ، لَا قِلَّةُ الْإِمْكَانِيَّاتِ، وَلَا صُعُوبَةُ الْأَيَّامِ. فَالْإِرَادَةُ كَانَتْ أَقْوَى، وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ التَّرْبِيَةَ وَالتَّعْلِيمَ هُمَا السِّلَاحُ الْحَقِيقِيُّ لِبِنَاءِ الْأَوْطَانِ كَانَ رَاسِخًا.
وَالْيَوْمَ، بِاسْمِ بَلَدِيَّةِ حَارُوف، وَبِاسْمِ رَئِيسِهَا وَأَعْضَائِهَا، نَرْفَعُ التَّحِيَّةَ وَالتَّقْدِيرَ لِلْإِدَارَةِ الْحَالِيَّةِ، وَلِلْهَيْئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ، وَلِكُلِّ مَنْ بَذَلَ جُهْدًا فِي سَبِيلِ النُّهُوضِ بِالْمَدْرَسَةِ وَتَوْفِيرِ بِيئَةٍ تَعْلِيمِيَّةٍ آمِنَةٍ وَمُشْرِقَةٍ لِأَبْنَائِنَا. وَفِي هٰذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، لَا بُدَّ مِنْ تَوْجِيهِ شُكْرٍ خَاصٍّ لِلدُّكْتُورَةِ فَاطِمَة بَيْطَار، الَّتِي قَادَتِ الْمَدْرَسَةَ فِي أَصْعَبِ الْمَرَاحِلِ، وَتَمَكَّنَتْ – بِجُهُودِهَا وَبِالتَّعَاوُنِ مَعَ الطَّاقِمِ التَّرْبَوِيِّ – مِنْ تَحْقِيقِ نَقْلَةٍ نَوْعِيَّةٍ فِي الْأَدَاءِ وَالنَّتَائِجِ، فَأَثْبَتَتْ أَنَّ الْأَمَلَ مُمْكِنٌ، وَأَنَّ التَّغْيِيرَ يَبْدَأُ مِنَ الدَّاخِلِ.
وتوجهت للطلاب فقالت : أَنْتُمْ الْيَوْمَ فِعْلًا “مِلْحُ الْأَرْضِ”… أَنْتُمْ ثَمَرَةُ تَعَبٍ وَجُهْدٍ، وَبُذُورٌ لِمُسْتَقْبَلٍ وَاعِدٍ. نَحْمِلُ فِيكُمُ الْأَمَلَ، وَنَرَاكُمْ غَدًا فِي مَوَاقِعِ الْعَطَاءِ وَالْبِنَاءِ. أُوصِيكُمْ أَنْ تَبْقَوْا أَوْفِيَاءَ لِحَارُوف، أَنْ تَحْمِلُوا حُبَّهَا فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْ تَرْفَعُوا اسْمَهَا عَالِيًا فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ.
وَلَا بُدَّ أَنْ نُؤَكِّدَ فِي هٰذَا الْيَوْمِ أَنَّ بَلَدِيَّةَ حَارُوف، وَفِي إِطَارِ خُطَّتِهَا الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ، تَضَعُ تَطْوِيرَ هٰذِهِ الْمَدْرَسَةِ الرَّسْمِيَّةِ فِي أَوْلَوِيَّاتِهَا، وَسَتَبْذُلُ – إِنْ شَاءَ اللهُ – كُلَّ جُهْدٍ مُمْكِنٍ لِدَعْمِهَا، وَالْعَمَلِ عَلَى تَحْسِينِ بُنْيَتِهَا وَتَجْهِيزَاتِهَا، لِأَنَّنَا نُؤْمِنُ أَنَّ الِاسْتِثْمَارَ الْحَقِيقِيَّ يَبْدَأُ مِنْ هُنَا… مِنْ قَلْبِ الْمَدْرَسَةِ.
لَكُمْ مِنَّا كُلُّ الدَّعْمِ وَالتَّشْجِيعِ، وَلِأَهْلِكُمُ الَّذِينَ سَهِرُوا وَضَحَّوْا، كُلُّ الشُّكْرِ وَالِامْتِنَانِ.
ثم القى المربى عبد المنعم عطوي كلمة تحدث فيها عن مناقبية ومزايا الشهيدة جيهان ناصر وعملها التطوعي في كافة المجالات التي تهم المدرسة والبلدة
ثم سلمت مديرة المدرسة درع تقديري للعائلة الشهيدة
بعد ذلك جرى توزيع شهادات تقديرية على الطلاب المكرمينر

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
