على أعتاب شهر الأحزان وتقرح الأجفان، يتكرر الطغيان والخذلان من الطف إلى الطوفان.

طوفان الجنيد.

لم تبقَ إلا الأيام القليلة، ويدخل علينا شهر المحرم، شهر الأحزان والليالي العاشورائية، واستذكار أهل الإيمان والقلوب السليمة، تلك الفاجعة الكبرى والمصيبة الأدهى التي حلت بأبناء المصطفى صلوات الله عليه وآله الأتقياء، في واقعة الطف في كربلاء من العام 61 هجرية، تلك الحادثة التي استشهد فيها ابن بنت خاتم الأنبياء صلوات الله عليه وآله، سيد الشهداء وإمام الأنقياء والأولياء أبي عبد الله الحسين ابن علي ابن أبي طالب سلام الله عليه، ومن معه من أبنائه وإخوانه وأصحابه، بتلك الوحشية الدموية للفئة الباغية والظالمة من بني أمية ويزيدها وابن زيادها الملعون والشقي المقرون ابن ذي الجوشن، وباقي عصابة الشر والطغيان والوحشية والإجرام.
تكرار الوحشية والطغيان عبر التاريخ حتى يومنا هذا
لم تكن تلك الحادثة وحيدة ذلك الزمان أو خطيئة تلك الزمرة الحاكمة، بل أسست لمرحلة تاريخية من الظلم والاستبداد والوحشية الفضيعة طوال قرون من الصراع بين الخير والشر، والحق وأهله والشروحزبة.
وقد شاءت إرادة الله وسنته الكونية أن تبقى هذا الصراع بين الحق والباطل قائمًا حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ليميز الله عباده المؤمنين من عباده المجرمين، ويقوم قانون الابتلاء والبلاء في هذه الدنيا، ويقام فرض الجهاد، ويعلو الحق على الباطل ويُقام العدل والسلام.
{ليبلوكم أيكم أحسن عملاً}
طاغوت هذا العصر
هو نتيجة طبيعية ونسخة مكررة لطواغيت العصور الماضية،
منذ أن خلق الله الكون الذي تجلت فيه حكمته وبديع صنعه سبحانه بوجود الشيء ونقيضه لكي تستقيم فيه الحياة بكل ما فيها من خير وشر، وحق وباطل، وإسلام وإجرام، وحزب الله وحزب الشيطان، ومن كل شيء زوجان اثنان.
ومن خلال قراءتنا للأحداث التاريخية نجد أن الشيطان والطغيان والإجرام تمثل في العدو الصهيوني الأمريكي وأدواته، ومنذ الحرب العالمية الثانية، لو فتشنا عن أصل الإجرام والوحشية والمجازر الإنسانية، لوجدنا أن أمريكا هي صاحبة الامتياز والصدارة.
فقد ارتكبت مجازر بشرية مهولة، وسفكت أنهارًا من دماء الأمة الإسلامية، ومُتواصلةً يقارب قرنًا من الزمان، أنشأت الكيان الحرامي الصهيوني وزرعته في قلب المنطقة العربية ليشاركها عداءها للإنسانية، ونشر الإرهاب والرذيلة والفساد، والاستكبار والهيمنة الإجرامية.
وما حدث ويحدث في هذا العصر من صلف وإجرام واستكبار وغطرسة وحروب وقتل وإبادات في الوطن العربي وفلسطين سابقًا، ومنذ بداية الطوفان وحتى الاعتداء الغاشم على إيران، لهو الدليل الواضح والشاهد الأكبر أن أمريكا رأس الشر والشيطان الأكبر، وأن بني صهيون غدة سرطانية في جسد الأمة ويجب استئصالها.
وتعيش الأيام المراحل الأخيرة من عمرها، ويحق الله الحق بكلماته وأيدي أوليائه، ويقطع دابر الكافرين.

#كلنا_غزة _وإيران_حتى_النصر#

شاهد أيضاً

آهٍ على فقيه القرآن ومُقارع التكفير والطغيان: عميد المنبر الزيدي، سيدي ومولاي بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.

طوفان الجنيد. في الذكرى السنوية لرحيل فقيد الأمة اليمنية والإسلامية، العالم الرباني، حُجّة الله في …