درع السيّد

✍🏻 ريما فارس

أبو علي، إحدى الشخصيات التي رافقت السيّد منذ أعوام طويلة.
وكُثُرٌ هم الذين رافقوا سيّدنا في ظهوره وغيابه،
لكنّ اسم “أبو علي” عُرف عند الناس في إحدى اللحظات التي ظهر فيها السيّد بيننا،
حين طلب منه السيّد بلطف أن يبتعد عنه قليلاً، حتى يتمكّن من رؤية الجمهور.

منذ تلك اللحظة، بدأ الناس يلاحظونه، ليس لأنه اقترب… بل لأنه حضر بكلّ قلبه.
كان يحمل نظرات القلق، ومشية الحذر، وحرقة الخوف على السيّد، كأنّه يحمل أمانة لا يريد أن يفرّط بها لحظة واحدة.

أبو علي لم يكن فقط حارسًا أو مرافقًا،
بل صار وجهًا مألوفًا، وشخصية ارتبطت بها قلوب الناس،
الذين رأوا فيه الوفاء، والصدق، والحبّ الصامت المليء بالخشية.
كان يعمل بصمت، يخدم بإخلاص، ويخاف كما يخاف الأب على أبنائه.

اسمه الحقيقي حسين خليل.
وقد ارتقى شهيدًا في طهران، ومعه نجله الشاب مهدي،
ليكونا معًا شاهدَين على خطٍ من الوفاء، لم يتوقّف عند حدود الخدمة، بل امتدّ حتى الشهادة.

عشقه الناس، لأنه لم يكن مجرّد حارسٍ للسيّد في حياته،
بل لأنه استلم – بكل خشوع – حراسة قبره بعد الاستشهاد.

رحل، لكن أثره بقي حيًا في القلوب،
وفي دروب المقاومة التي أحبّها وسار فيها بصمت وإخلاص.

هنيئًا لك يا أبا علي، يا من سكنت القلوب بعد السيّد.

ريما فارس

شاهد أيضاً

المرتضى في كتابٍ مفتوح الى وزيرة التربية:

الدولة التي تنحاز إلى الإنصاف في الظروف الاستثنائية تُعطي أبناءها درساً في المواطنة والعدالة والتفهّم …