قمر وشمس الحرية: نصر الله وعلي خامنئي… منارة الأمل

بقلم: فاطمة يوسف بصل

في زمن تغيب فيه الحقائق تحت ركام الإعلام، وتُطمس فيه الأصوات الحرة بفوضى التحالفات، ينهض من قلب الشرق رجلان، لا تشبه خطواتهما سوى النور: *السيد حسن نصر الله*، قائد المقاومة الذي رفع راية الكرامة، و*السيد علي خامنئي*، المرشد الذي صاغ بوصلة الأمة وسط عواصف الشرق والغرب.
*القدوة التي لا تنكسر*
في وجه الحصار، في زمن العزلة والمساومة، كان حضور السيد نصر الله أشبه بقبس من نور في ليل العرب الطويل. لا يرتفع صوته إلا ليوقظ الضمير، ولا تتحرك كلماته إلا لتخترق جدار التبعية. إلى جانبه، ظل السيد علي خامنئي كالجذر العميق لشجرة رفضت الانحناء لعواصف الهيمنة، مرشدًا بثباته، ورمزًا لصبر شعبٍ لا يقايض مبدئه بالبقاء.
*حرب إيران وإسرائيل… خلفية لا تغيب*
وفي مشهد الحرب بين إيران وإسرائيل، لم تكن المعركة فقط على الأرض، بل على الوعي. لم تكن مجرد صواريخ تُطلق أو طائرات تُسقط، بل اختبارًا لصبر الشعوب ومتانة المبادئ. ظهرت طهران لا كعاصمة سياسية، بل كعقيدة مواجهة، ترسل رسائلها بصمت أو بلهيب الردع. وكان نصر الله جنديًا في هذا الاصطفاف، يقف من لبنان، لا كطرف خارجي، بل كجزء من مشهد إقليمي يتكامل فيه صوت الممانعة ضد الاحتلال والذل.
*قمر وشمس… لا يغيبان*
نصر الله، قمر الجنوب، يطلّ من بين الركام ليمسح دمعة الأمهات. وخامنئي، شمس طهران، لا يغيب حتى حين يحاصرون الضوء. كلاهما جسّدا التحول من الشعارات إلى الأفعال، من الغضب إلى الفعل المنظّم، من الردّ إلى المبادرة.
في زمنٍ تتقاطع فيه الرصاصات مع الدموع، وتتمازج فيه قرارات الساسة بأنين الأمهات، تبرز الحقيقة جلية:
أن السياسة ليست مجرد خطابات على المنابر، بل وجع يسكن العيون، ورجاء يختبئ خلف كل باب.
*”سنحمل جراحَنا ونمضي،*
*لا نبكي كي لا نفرّط بالبداية،*
*فكلّ صرخةٍ تحت الأنقاض،*
*تكتب عهدًا جديدًا للحياة.*
*وإن سقطت المدن، تبقى العيون مفتوحة،*
*ترقب شمسًا لا تغيب، وحقًا لا يُنسى.”*
وهكذا، لا يبقى في المعركة سوى من آمن أن الوطن لا يُشترى، وأن الإنسانية لا تُخدع.
*فهل نملك شجاعة الصبر… أم ننتظر قادمًا لا يرحم؟*

شاهد أيضاً

المرتضى في كتابٍ مفتوح الى وزيرة التربية:

الدولة التي تنحاز إلى الإنصاف في الظروف الاستثنائية تُعطي أبناءها درساً في المواطنة والعدالة والتفهّم …