كتب الصحافي ماهر الدنا:
– هدف الحرب المُعلن هو النووي، وإلى جانبه هناك هدف إسرائيلي مهّم جدًا وهو منع ترميم حركات المقاومة في المنطقة، ولذلك بادر بعد ضربها لمحاولة ضرب “البنك المركزي” للمحور
– الإيراني الذي تلقّى الهجوم ولم يبادر به، كان جاهزًا أكثر بكثير من حماس التي بادرت هي في السابع من أكتوبر 2023
– الخطّة الإيرانية كانت متماسكة لدرجة لم تتأثّر بخسارة القادة العسكريّين، رغم أنّ هذه الثغرة الأمنيّة لم تعالج بعد ولا يزال هناك تفوّق إسرائيلي فيها
– يومًا بعد يوم، يرفع الإيراني من منسوب ونوعيّة الضربات على الكيان، حتّى وصل لشبه القضاء على منظومة الدفاع الجوّي الإسرائيلي، في أولى مفاجآت الحرب
– حتّى الساعة فقد الإسرائيلي عامل المفاجأة
– الإيراني، وعلى عكس المقاومة اللبنانية، لم يتردّد بإيلام العدو عبر قصف نقاط كان يعتقد أنّ الحُرم الديني الأخلاقي سيحيّدها عن الاستهداف
– المصلحة الإسرائيلية، إذا بدنا نحط حالنا محل نتنياهو، هي الاستمرار بالحرب لعلّه يغيّر الواقع، لأنّ الدمار في وسط كيانه وقع ولا مجال للعودة إلى الوراء
– إن انتهت الحرب اليوم، وهي لن تنتهيَ بهذا التوقيت طبعًا، لن يتفرّج الإيراني المرتاح على ما خسره من ساحات في الفترة الماضية
– الموقف العربي، وتحديدًا السعودي والمصري، هو موقف ممتاز يتماهى مع كل شعوب المنطقة، وما يفعله العدو فرصة للمنطقة لتتوحّد بعد سنوات من النزاع التافه
– الموقف العربي يصب أيضًا في خانة دفن الفتنة السنية الشيعية تحت سابع أرض
– مصر التي تشهد على تهريب الأشخاص إليها من الكيان نحو طابا وشرم الشيخ، تسهّل هروب هؤلاء، وهذه خدمة كبيرة لفلسطين تُذكر وتسجّل
– مصر، التي ترى بصمود إيران صمودًا استراتيجيًا للمنطقة بأسرها، تعلم تمامًا أنّ تراجع الإيرانيين يحتّم عليها الحرب، فالعدو يتربّص بسيناء شرًّا
– فلنراقب الأمور من الأعلى أكثر، القارة الآسيوية شهدت على معركتين قاسيتين وتاريخيتين في أقلّ من شهرين، الباكستاني حجّم الخطط الهندية، والإيراني يدفع بالإسرائيلي إلى الوراء، وطبعًا كان للصين الصامتة دورٌ كبيرٌ في لي ذراع فرنسا والغرب في باكستان، وربّما اليوم في إيران
– على مشارف الذكرى الثانية لطوفان الأقصى علينا إعادة قراءة ما حصل، وانتقاده، وربّما استخلاص أنّ الاستعجال كان مسيئًا جدًا لوضعيتنا في الصراع، وأنّ ما قامت به حماس أعطى العدو تفوّقًا كبيرًا، وأنّ ما قام به لبنان من إسناد كان ضروريًا من الناحية الأخلاقية والوجدانية والعقائدية ولكننا فهمنا اليوم لماذا لم تحذُ إيران حذوه.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
