عن العميد حميد عنتر.. الوطني الذي لا ينام

تعز:  ماجد التميمي

قبل كل شيء علي الإعتراف بأن ما أكتبه عن العميد حميد عنتر هو أقل بمليون مرة مما يستحق ، ومع ذلك أجد نفسي منحازا للكتابة عن رجل استطاع أن يتحول إلى جبهة كاملة وسط كل هذه المتغيرات في الشأن اليمني والشأن الإقليمي .

وأجزم – وعندي مليون دليل – بأن ما فعله تجاه وطنه اليمن وتجاه معركة اليوم في إيران قد برهن على معدن وطني وإسلامي طاهر وشجاع قل أن نجد له مثيل وسط كل هذه التخاذل والجبن .

فمنذ بدء الحملة لكسر الحصار على مطار صنعاء – التي هو على رأسها – وأنا أراقب نشاطاته ومشاركاته وعزيمته من أجل وطنه حتى حسبته رجل لا ينام .

وعلى سبيل المثال دعونا نعود إلى بدء نشاطه في الحمله ونقراء بالأرقام جهوده في كسر الحصار عن مطار صنعاء ..
– قرابة ثلاث سنوات هي المسافة الزمنية بين بدء الحملة وبين قرار فتح المطار واستقبال الرحلات .
– أكثر من 100 اجتماع إقليمي ودولي
– أكثر من 150 فعالية محلية
– أكثر من 500 لقاء إعلامي في مختلف القنوات الإقليمية والإذاعات والصحف
– أكثر من 80 شخصية عربية وإسلامية كبيرة التفت حول هذه الحملة وشاركت في نشاطاتها .
– أكثر من 700 مقال صحفي كتبها العميد ذاته .
– مؤلفان يحملان بين دفتيهما خلاصة عمل هذه الحمله.
وهذه الأرقام لم تأتي اعتباطا بل تكللت بجهود استثنائية بذلها الرجل الذي لم ينام ولم يترك فريقه ينام .

خلال هذه السنوات المنصرمة ، على ثقلها ، تابعت ما كان يكتبه العميد حتى شعرت وكأنه يكتب بمداد من دمه لا مداد من قلمه ، ذلك الإحساس الوطني والشعور الإنساني قد باركه الله حين هبطت طائرة اليمنية في مطار صنعاء فنفخ فيه الروح والحياة من جديد ، وذلك قبل أن يطاله الدمار بفعل العدوان الإسرائيلي في شهري أبريل ومايو من هذا العام .

لا أحد بمقدوره أن ينكر جهوده وجهود نائبه وفريقه في الداخل والخارج ، وكل المسئولين الذين وقفوا في هذه الحملة وعلى رأسهم الفريق سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى.

اليوم ، وفي ظل ما رأينا من عدوان صليبي على الجمهورية الإسلامية ، برز العميد كوحدة قتالية خارقة إلى الصف الإسلامي وإلى جبهة الحق ضد الباطل، فتحول قلمه إلى سلاح وصوته إلى صاروخ ، وفي دول المحور والإقليم ظهر صوته ملعلعا جهورا ومؤثرا في مضمار الإعلام الحربي والسياسي .

بلا شك ، نحن إزاء ظاهرة إعلامية تدرك ما تقول وفي أي وقت تقول ، ولعلي هنا أستعير كلاماً سمعته ، ذات يوم ، من الفريق سلطان السامعي بأن ما يفعله العميد حميد عنتر يوازي أو يقترب مما تفعله وزارة الخارجية ، وقد رأينا ولمسنا هذه الحقيقة جميعاً بعد سنوات من الجهود التي لم تتوقف حتى لحظة كتابتي عنه الآن .

تحية صادقة لقيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي ممثلاً برئيسها العميد حميد عبد القادر عنتر ونائبها عبد الرحمن الحوثي المنسق العام ، والأخ خالد الشايف مدير مطار صنعاء الدولي رئيس الفريق الميداني ، والأخ الدكتور مراد الصادر رئيس الفريق الأجنبي وإلى كافة أعضاء الحملة من كتاب وكاتبات ومفكرين ورؤساء مواقع ووكالات دولية ونخب سياسية وإعلامية في كافة دول العالم الذي أبرزوا مظلومية اليمن وفلسطين للعالم .

شاهد أيضاً

آهٍ على فقيه القرآن ومُقارع التكفير والطغيان: عميد المنبر الزيدي، سيدي ومولاي بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.

طوفان الجنيد. في الذكرى السنوية لرحيل فقيد الأمة اليمنية والإسلامية، العالم الرباني، حُجّة الله في …