سيد خامنئي إضرب والريح تصيح ثورة ثورة إسلامية

كَتَبَ إسماعيل النجار

إسرائيل تعيش حرباً حقيقيه لأوّل مرَّة في تاريخها منذ 77عام وما رآهُ حُكَّام الخليج من بأس الإيرانيين جعلهم متيقنين أن مَن يحميهم حقيقةً ومَن يحافظ على بلدانهم هوَ السلام الحقيقي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وليست حاملات طائرات أمريكا.
اليوم الثامن من الحرب الكونية على الجمهورية الإسلامية مع أساطيل جوية وبحرية تحمل مئات ألوف الأطنان من الأسلحة والذخائر مدفوعة الثمن من دُوَل مجلس التعاون الخليجي السِت تصل إلى الكيان الصهيوني تِباعاً ومن دون أي توقُف أو تأخير، مع إستمرار العدوان على العاصمة الإيرانية طهران والتمادي الصهيوني بقصف وسائل الإعلام والمستشفيات ومقرات الهلال الأحمر الإيراني،كل ذلك يجري وسط صمت وتغاضي دولي عن إنتهاكات إسرائيل وعنوانها
القوات المسلحه الإيرانية تقوم بواجب الدفاع عن البلاد وتتصدى بكل ما أؤتِيَت من قوَّة للهجمات الجوية الصهيوأميركية، وتقصف مطارات وقواعد ومقرات العدو العسكرية والإستخبارية في تل أبيب وغيرها من المُدُن الفلسطينية المحتلة، حيث شكّلَ الخراب الواسع في تل أبيب وحيفا وغير مكان صدمَةً كبيرة لدى الإسرائيليين أنفسهم ولدى الأوروبية والأميركيين وبعران الخليج،
هذه الحرب كانَت مُبَيَّة النوايا ومُخَطَّطٌ لها باحتراف ولها أهداف سياسية بعيدة جداً عن واقع ما تم إعلانه من قِبَل أميركا وإسرائيل عن استهداف المشروع النووي الإيراني فقط،
الأهداف الأميركية والإسرائيلية الحقيقية وراء الهجوم الجوي هي،،
1. تحييد القدرات النووية والعسكرية لإيران حيث ركزت إسرائيل على ضرب المنشآت النووية، والدفاعات الجوية، ومصانع الصواريخ، وحتى المنشآت النفطية والغازية للطاقة الإيرانية .
2. زعزعة استقرار النظام الإيراني داخلياً لذلك استهدفت بضربات جوية متلاحقه مراكز اقتصاديه هامة لإضعاف النظام وتغذية الاحتجاجات الشعبية، وهو ما تهدف إليه إسرائيل لتوجيه رسالة سياسية لطهران.
3. الضغط على طهران عبر الحلفاء الجيوسياسيين، والولايات المتحدة دعمت إسرائيل بالاستخبارات وأنظمة دفاع (مثل اعتراض صواريخ إيرانية)، لكنها تجنبت المشاركة المباشرة لتفادي تصعيد واسع النطاق .
4. تثبيت الرواية الدبلوماسية لأن الضربة على طهران ساعدت في تحويل التركيز الإعلامي والسياسي الدولي بعيداً عن الضغط على إسرائيل في غزة، وأعطت واشنطن وإسرائيل هامشاً أكبر في المناورة السياسية والدبلوماسية،
فالضربات الإيرانية للكيان الصهيوني كلفته خسائر قُدِّرَت الأضرار المتوقعة بعشرات المليارات من الدولارات ،
ولقد كانت تكلفة الحرب المباشرة على الجيش الإسرائيلي ما يقارب $1.5 مليار أنفقها على الضربات فقط،
وأيضاًكانت هناك تكلفة مالية كبيرة على فرنسا والطائرات الإسرائيلية التي شنت هجمات باهظة التكلفه جداً، تتراوح بين $50–200 مليون دولار خلال ساعات،فكل ذلك كان له تأثير على الناتج المحلي الصهيوني حيث تشير التقديرات إلى تقلص قد يصل إلى 2–10% من الناتج المحلي إذا استمرت المعارك لفترة أطول بما يعني أن الإقتصاد الإسرائيلي يُستنزف،
وعلى المستوى العسكري تم استهلاك مخزون كبير من منظومات الدفاع الجوي (Arrow وTHAAD)، ما زاد الضغط على البنية الدفاعية لمواجهة هجمات مستقبلية، ووقوع خسائر بشرية كبيرة من مدنيين وعسكريين من القصف الإيراني ومن التصعيد الفلسطيني في في قطاع غزة زادوا من الغضب الشعبي الداخلي والمخاطر اللوجستية،
أما على الصعيدين العسكري والدبلوماسي في الكيان فقد عزّز الهجوم على إيران من الدعم الشعبي لإدارة نتنياهو من منطق “رجل الأمن”، أو القائد الشجاع لكنه أكد نظرة حزب الله وإيران أنه لا يوجد مدنيين في فلسطين المحتلة فكل المستوطنين الصهاينه يجب أن يكونوا أهداف شرعيه لهم،
الحرب تسببت في تراجع الأنشطة الدبلوماسية لصفقة فلسطينية إسرائيليه أو تهدئة في غزة، حيث تحوّل التركيز مؤقتاً نحو التهديد الإيراني.
كل هذا كان له تأثيرات على السوق والمجتمع المحلي في الكيان فحصل
ارتفاع في سعر صرف الين والذهب، في ظل تراجع السوق العالمية، وصعود العملة الإسرائيلية (الشاقل) بنحو 3.6%، بينما شهدت البورصات تقلبات كبيرة،وساعات عمل متقلصة في الاقتصاد المدني نتيجة حالة الطوارئ، ما أثر في الإنتاج والطلب المحلي.
بالخلاصه،،إسرائيل ورطت نفسها ودخلت نفقاً إيرانياً مظلماً لن تستطيع الإستدارة أو تحقيق الإنتصار وما ينتظرها أصعب مِمّا ترون اليوم،
سيد خامنئي إضرب والريح تصيح ثورة ثورة إسلاميه،

إسرائيل سقطت،،

بيروت في،، 20/6/2025

شاهد أيضاً

بيان العهد الجديد: من غبار الدمار إلى قيامة الأمة

بقلم: المستشار فيصل الخليفي لم يعد يملك الوقت ترف الانتظار، ولم يعد لدى الشعوب فائض …