عن دعوة الفريق سلطان السامعي لعقد مؤتمر اسلامي طارئ


تعز: من ماجد التميمي

حتى الآن لا ندري ماهو الدور المفترض لمنظمة التعاون الإسلامي التي تأسست في العام 1969م .
واذا ما تتبعنا تاريخها منذ التأسيس لوجدنا أنها تضم 57 دولة من بينها بالطبع الجمهورية الإسلامية إيران وهي عضو مؤسس ، ما يعني أن توجه إيران هو اسلامي حتى قبل بزوغ شمس ثورتها بعد انضمامها بعشر سنوات كامله ، كما أنها احتضنت أحد مؤتمراتها في التاسع من ديسمبر عام 1997م .
والى يومنا هذا بلغ عدد مؤتمراتها الإسلامية 14 مؤتمراً لم تفلح فيها في تقديم رؤية إسلامية مشتركة أو تعالج تلك القضايا التي عقدت لأجلها بما في ذلك قضية الأمة الإسلامية فلسطين .

كنا قد تابعنا ما ترتب من حرب بين روسيا وأوكرانيا ورأينا حجم ما تدفق من أسلحة إلى أوكرانيا ضمن خطة التعاون بين الدول الاتحاد الأوروبي والمدعوم أمريكيا.

لقد بادروا في دعم دولة تعد عضواً في هذا الاتحاد دون العودة إلى أية مواثيق أممية أو اتفاقيات دولية .

ونحن اليوم في مفترق صعب بعد أن شهدنا عدوانا سافرا على دولة تعد عضواً مهماً في هذه المنظمة .

ولعل المؤسف حقا أنه ، ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران لم نسمع بيانا أو نلمس تحركا إزاء ما حدث من قبل منظمة التعاون الإسلامي ، وكأن دورها محصوراً في دعم مكبرات الصوت في الجوامع أو التقاط صور لمؤتمراتها الهشه .

إن دعوة الفريق سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى اليوم لعقد مؤتمر طارئ لهذه المنظمة ، محاولة لنفخ الروح في جسد مات قبل أن يحقق اتصالاً بالحياة أو يؤدي دوراً لائقاً فيها ،ومع ذلك نراها دعوة ضرورية في الزمان والمكان والحدث .

وبكل الأحوال فإن الاستجابة لعقد هذا المؤتمر الطارئ مهم في هذا التوقيت ، وفي تقديري فإن مؤتمرها ، إن عقد ، فلن يقوم بدور المدفعية أو يحقق النصر ، لكنه ، بالتأكيد ، سيخفف من حدة تلك الغطرسة اليهودية ويعيدها إلى الصواب ، وهو ما نحتاجه اليوم لإعادة ترتيب الوضع الداخلي ومعالجة تلك التداعيات وحماية دولة إسلامية قبل أن ينفرط العقد وتدور الدائرة على الجميع .

لسنا أقل أهمية من الإتحاد الأوروبي وما فعله بشأن أوكرانيا ، أو حتى عصابة بابلو إسكوبار في كولومبيا ، إننا أمة مسلمة يفرض علينا ديننا أن ننتصر لاخوتنا ، والا ما قيمة كل تلك الآيات والأحاديث التي تحث على الترابط والتعاون والنصره.

ستنتصر إيران بهذه المنظمة أو من دونها ، لكن الدعوة لهذا المؤتمر الاسلامي التي صدع بها الفريق السامعي هي بمثابة ناقوس ينذر بخطورة المستقبل إن بقيت تلك الدول في غيبوبتها .

شاهد أيضاً

زلزال اليمن في قلب الاحتلال صواريخ الصبر والعزم تهدم الهيبة الزائفة

#عفاف_فيصل_صالح يافا المحتلة ها هي الصواريخ اليمنية تقتحم السماء كالسيوف المضيئة، تهز أركان الكيان الصهيوني، …