أميركا والكيان أعداء الحقيفة

بقلم علي خيرالله شريف

أن يقصف العدو مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيرانيين، فهذا لا يعني أن المبنى كان يستخدم لتخصيب اليورانيوم ولا لصناعة الصواريخ البالستية. ولكنه يعني حقائق كثيرة بات يعرفها القاصي والداني في المعمورة، وهي أن الكيان الصهيوني عدو الحقيقة، وأن العقيدة التي يحملها الكيان وسيدته أميركا هي عقيدة عدوانية تهدف إلى استعباد الناس وكم أفواههم بالقوة وبالنار.
هم كذابون وحبل الكذب قصير، صباحاً كذب نتنياهو(كعادته) أن جيشه لا يقتل المدنيين، وبعد الظهر قصف مبنى الإذاعة والتلفزيون في طهران. ولطالما عوَّدَنا على نفس السلوك هو وكيانُه العدواني، ونحن في لبنان وفلسطين نعرف مجازره ومجازر كيانه جيداً. ففي غزة وصل عدد المجازر إلى أكثر من ١٣ ألف مجزرة. ثم يخرج إلى الإعلام ليقول أنه لا يقتل. كذلك يفعل حليفُه المتوحش ترامب ثم يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان. أليس هو من ينصُبُ للفلسطينيين مصائد يُسمِّيها مراكز مساعدات، يجمعهم فيها ثم يوعِزُ إلى “ملاك الرحمة” نتنياهو ليضربهم ويُبيدَهُم.
إسرائيل قائمة على الكذب والبروباغندا والتزوير، وهي على عداء مع الحقيقة. تقتل الصحافيين الصادقين، وتُدَمِّرُ وسائل الإعلام الصادقة والصريحة والجريئة. حتى الهولوكوست المزعوم، سخَّرَ له الصهاينة عبر التاريخ وسائل إعلام كاذبة، اتهموا فيها الأفراد والدول والشعوب لكي يبتزَّوهُم ويستنزِفوهُم وتُذِلّوهم.
ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها الكيان الصهيوني على الإعلام، فَسِجِلُّهُ مليء بهذا النوع من الإجرام، كما كل أنواع الإجرام. “إسرائيل” تعادي كُلَّ وجوه الإنسانية، تدمر المستشفيات، والمدارس، والجامعات والمنازل. هي لا تفهم معنى الحياة ولا معنى الطفولة ولا معنى الإنسانية ولا معنى الكلمة، إلا من منطق “الغوييم”، فكُلُّ ما عداهم غويين خلقه الله عبداً لهم ومُلكاً لأيمانِهِم؛ دمُهُ مهدور، وقيمته رخيصة، ولا يحق له الحياة إلا إذا رضيها له اليهود ولكن إلى حين.

إن قصف مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني هو خير دليل على أن كيان إسرائيل منزعج جداً من هذه المؤسسة، وخير دليل على نجاح هذه المؤسسة في إيلامه وفضحه. وقد أصبح القتل عند هذا الكيان، سلوكٌ عادي وعَصِيٌّ على العقاب، لأن كل المنظمات الدولية مسخَّرة للدفاع عنه وخدمته بأمر أميركي.
إنها ليست الجريمة الأولى التي يرتكبها العدو بحق الإعلام، وليست هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أولى ضحاياه. لذلك لا يكفي إصدار بيانات الشجب والاستنكار والتضامن. بل يجب الانتقال إلى العمل الجاد والدؤوب، لأنها معركة الإنسانية جمعاء بوجه هذه الطغمة المجرمة المتجسدة بهذه الدولة اللقيطة وداعميها الغربيين وامبراطوريتهم الإعلامية المهيمنة.
إن خير رد على الجرائم الإسرائيلية هو تأسيس تحالف دولي للإعلام الشريف، وللناشطين في وسائل التواصل، وإنشاء خطط إعلامية عالمية بكل اللغات للإبداع في فضح الكيان وداعميه، ومحاصرته إعلامياً وثقافياً وسياسياً وقانونياً، وفضح كل من يتعاطى معه ويدعمه.
كل التحية لإعلام الجمهورية الإسلامية الحر الشريف وللموقف الزينبي الشجاع الذي بدر من الأخت المذيعة سحر إمامي، والذي يجب أن يخلده التاريخ لأنه يعبر عن كل الإعلاميين الأحرار في إيران وخارج إيران.

الثلاثاء ١٧ حزيران ٢٠٢٥

شاهد أيضاً

زلزال اليمن في قلب الاحتلال صواريخ الصبر والعزم تهدم الهيبة الزائفة

#عفاف_فيصل_صالح يافا المحتلة ها هي الصواريخ اليمنية تقتحم السماء كالسيوف المضيئة، تهز أركان الكيان الصهيوني، …