ملص :”لو كانت سياسة ايران العمل على نشر التشيع لكانت عملت على تشييع عشرين مليون مسلم سني من الشعب الإيراني، وغاية حزب الله من التدخل في الحرب السورية إنما كانت حماية خط إمداد المقاومة بالسلاح الإيراني”
كتب رئيس “اللقاء التضامني الوطني” الشيخ المحامي مصطفى ملص على صحفته عالفايسبوك مقالًا وجاء فيه:”في كلام نشره النائب حيدر ناصر على صفحته على الفايسبوك يحمل فيه الحزب مسؤولية ماجرى في سوريا وذلك رداً او تعليقاً على دعوة النائب ابراهيم المسوي إلى فتح صفحة جديدة مع الحكم الجديد في سوريا ، وجاءت الكثير من التعليقات بعضها مقبول وبعضها فيه تجاوز للحدود التي نحترمها ويحترمها الدكتور حيدر ابن البيت الوطني العربي المعروف ، واحببت أن ادلي بدلوي مذكراً ببعض الأحداث لتصويب النقاش لا أكثر ، والحقيقة التي لم الطرق اليها فيما كتبته ثم فطنت لها فيما بعد وهو الدور الإيراني، والذي اريد قوله أن ايران لم تعمل على نشر التشيع في سوريا وإنما عملت على حماية التشيع الموجود في سوريا اصلا” وقبل قيام الثورة الإسلامية الإيرانية، وما كانت تريده ايران في سوريا هي حماية خط إمداد المقاومة في لبنان وفلسطين ،ودعم النظام في وجه محاولات اسقاطه من قبل اعدائه لا سيما أميركا وإسرائيل”.
واضاف ملص :”لو كانت سياسة ايران العمل على نشر التشيع لكانت عملت على تشييع عشرين مليون مسلم سني من الشعب الإيراني .
Abdel Kader M. Jalloul
حسناً لنسلم جدلا” بما تقول ، هل تستطيع أن تحدد لنا ما هي مسؤولية من دفع مليارات الدولارات في سبيل إسقاط النظام في سوريا ، ومن جند عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب واستقدمها إلى سوريا لمقاتلة الجيش السوري ، ومن دفع ملايين الدولارات للمسؤولين وضباط في الجيش من أجل أن ينشقوا عن النظام، ما هي مسؤولية كل من الأردن المجاور وتركيا الجارة والسعودية والدعاة المسيسون فيها،والإمارات العربية المتحدة وقطر وما هي مسؤوليةكل من الولايات المتحدة الدولة التي تمتلك اكبر مخزون من النفاق العالمي والمصلحي، ماهو دور الإتحاد الأوروبي ، لندع كل هؤلاء جانباً ما هو دور روسيا في المعمعة السورية ، لماذا يتم تجاهل ما فعلته روسيا التي أنقذت وحمت النظام على مدى عشر سنوات بطائراتها القاذفة والمقاتلة ، ولنأت إلى دور الحزب ، هل قال الحزب يومًا انه دخل الحرب السورية لحماية العلويين او الساحل السوري ؟ من راقب الأثر الطائفي لتدخل الحزب لاحظ أن الحزب تحدث عن حمايته للكنائس في معلولا وعن دفاعه عن الراهبات المسيحيات، تحدث عن حماية المقامات الشيعية في السيدة زينب. والسيدة رقية وعن حماية القرى الشيعية في نبل والزهراء وتواجد الشيعة في القصير وحمص ، لكن لم الحظ يومًا انه تحدث عن حماية العلويين ، او الإسماعيلية او الموحدين ،كلنا نعرف أن غاية الحزب من التدخل في الحرب السورية بعد ثلاث سنوات من نشوبها إنما كانت حماية خط إمداد المقاومة بالسلاح الإيراني، وكل الطرطشات الطائفية كانت عرضية ولم تكن مقصودة لذاتها ، إنها كانت حرب المصالح الدولية التي ركبت على اكتاف الشعب السوري ، ولقد كشفت الوقائع بعد سقوط نظام البعث أن الطائفة العلوية لم تكن تهم النظام الذي لم يكن علويا ولم يستفد منه لا الطائفة العلوية ولا مناطق الطائفة ، والعلويون في سوريا لم. يكونوا السبب في تحويل سوريا إلى دولة طوائف وإنما كان ذلك بسبب مذبحة تلامذة ضباط المدرسة العسكرية في حلب التي نفذها تنظيم محسوب على الإخوان المسلمين ، لذلك نحن ندعو إلى التعقل في فهم ما حدث وعدم تزوير التاريخ كما يحصل اليوم من خلال التركيز على حزب الله وتحميله مسؤولية كل ما حصل ، نحن الآن أمام واقع جديد في سوريا والحكمة تقتضي أن تكون العلاقة بين البلدين لبنان وسوريا جيدة وأن تقوم على التفاهم والتفهم وعلى تجاوز المرحلة السوداء ،ومن محطات هذه المرحلة التفجيرات التي طالت مناطق لبنانية كانت تقوم بها او تقف وراءها جهات متطرف وارهابية محسوبة على الثورة ، وأخيراً كل الحروب تنتهي بتسويات، فلتكن التسويات ، ولا داعي لأن ننظر إلى الفريق الذي أصبح بنظرنا او بنظرهم الأضعف فنلقي عليه كل المسؤولية ، وليعلم الجميع أن المقاومة قد تلقت أقوى الضربات وتعرضت لأشد الخسائر ولكن هذا لا يعني ان الذين يحسبون أنفسهم منتصرين أن وضعهم افضل من المقاومة،
فسوريا اليوم ترزح تحت احتلال اسرائيلي توسعي واحتلال تركي مقرون بنفوذ كبير على السلطة والأرض في سوريا ،بالإضافة إلى تشققات في النسيج الوطني ودعوات انفصالية او لا مركزية للتخلص من سيطرة الدولة المركزية في دمشق ، إن هذا من الأمور المقلقة والمحزنة ، نحن نريد سوريا قوية وعزيزة وجميلة بكل طوائفها واعراقها، فالوضع السليم هو الرضى بالتنوع واحترامه وأن تقوم في سوريا دولة المواطنة وليس دولة الحزب او الطائفة او العسكر ، وكل الإحترام منا لكل مكونات المجتمع السورياني الذي كنا دائمًا نشعر اننا ننتمي اليه وأن الحدود المصطنعة التي رسمها الإستعمار لم تقبل بها القلوب وظلت على أرض ترفضها ايضاً”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
