إعرف حالك مع مين عمتحكي!

خضر حيدر

بعض الناس محترفون تلفيق الكلام، وحاضرون دائمًا للتعبير عن الفخر في السر والجهر.
ونوادر الفخر على الطريقة اللبنانية زاخرة بالمعاني:
* ستي كانت جارة ستّو لفلان، وصحبة من الروح للروح، رح قول لستي تقول لستو يشوف خاطرك!
* هيدا الدكتور أو المهندس أو المحامي أو الأديب أو الشاعر…كنت أنا واياه بنفس الصف، وكنت نقّلو بالإمتحان، بس الدنيا حظوظ!
* هيدا الزلمي زلمة الزعيم وإيدو طايلة، يعني بيجيبها من قلب السبع، تركها عليّي وما يكنلك فكر، اعتبرها صارت بالجيبة!
* أمَّا أكثر النوادر طرافة فذاك الذي تقرأ على جبينه أمارات اليأس والتعتير وبئس المصير، وإذا ما جادلته في أمر ما يقول لك: إعرف حالك مع مين عمتحكي!
هو لا يعرف أنه الوحيد الذي لا يعرف نفسه، بينما الآخرون يعرفونه حلًّا ونسبًا… ويعرفون أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن الادعاء الفارغ لا يملأ كف الإنسان ولو بنذر يسير من الأمل.
فاللباقة تقول: أعط الناس على قدر ما يستأهلون، ولا تبخسهم حقوقهم، وعاملهم بما تحب أن يعاملوك به.
والفلسفة تقول: إعرف نفسك، ولا تتفلسف على الناس بما لست فيه من المراكز والمعارف، ومن الصفات والوجاهات.
والحكمة تقول. رحم الله امرَأ عرف قدر نفسه.
كن أنت نفسك إذن، فليس أنقى من مرآة الذات حين تراها بغير قناع، وليس أسوأ منها حين تراها كل يوم بوجه جديد!

شاهد أيضاً

الرفاعي: “ذكرى عاشوراء وحدت الصف الاسلامي”

قال المستشار في العلاقات الديبلوماسية الشيخ مؤمن مروان الرفاعي، في اختتام إحياء الذكرى السنوية لواقعة …