الحرفي السيد حسين عارف مسلماني

الحنين إلى الماضي شدني للتعلق بالتراث وتعريف الجيل الجديد عليه..

حوار رئيس التحرير: فؤاد رمضان

الإنسان إبن بيئته مهما حصل من تطور في العلوم والتكنولوجيا، لأجل مجاراة العصر، فهو يتأثر بماضيه وتراثه وعاداته وتقاليده، ويبقى للبعض حنين إلى هذا الماضي، فيستعيد بعض بريقه، لا سيما المعدات الزراعية والأواني المنزلية والأثريات، وهذا ما شجع السيد حسين عارف مسلماني “أبو ربيع” من بلدة الشعيتية-قضاء صور، على بعث هذا التراث من إبتكاراته في تصنيع أواني، فازات ومنافض وجاروشة وغيرها عبر قوالب خاصة من الباطون يرصعها باحجار وحصى بحرية لتبدو مزدانة، كأنها فسيفساء، إضافة إلى بعض الصناعات من “التراب والدلغام” كمنقل الفحم والكانون الذي كان يُستعمل في عملية التدفئة بواسطة الحطب والفحم، في حقبة من الزمن، كما يعمد السيد مسلماني إلى تجميع ما أمكن وما يقع عليه نظره في الحقول من أحجار وصخور طبيعية تُمثل أشكالًا هندسية ورموزًا لحيوانات وطيور وغير ذلك.


أسرة “موقع مجلة كواليس” كان لها زيارة برفقة الزميل خضر جفّال، ولقاء معه، حيث قال:


هذه الحرفة بدأت كهواية، كوني منذ طفولتي أحب الأرض والتراث وأي شي صلب من حجر أو خشب له أشكال ورموز يجذبني أستوحي منه أشياء.

ومع الأيام زادت خبرتي وأفكاري في إبتكارات منها: صناعات من الباطون لفازات الزهور ومنافض دخان ومنقل وكانون فحم من الطين والدلغام، وقش التبن، كما أنجزت صناعة وبعض الحيوانات والطيور، وأحيانًا أضع لمسات فنية لبث فيها روح الحياة والجذب. كما أهتم ببناء حيطان وأدراج ورصها بأحجار أو حصى صغيرة ذات أشكال هندسية مختلفة، إضافة لذلك أهتم ببعض المقتنيات التراثية التي كانت تستعمل في حقبة من الزمن لتعريف الجيل الجديد عليها ودورها في حياتنا اليومية كأدوات الفلاح وقناديل الكاز والبابور واللوكس والجاروش والمعاول والمناشير والخزائن والصناديق والميازين وغيرها.


وببالي عدة أفكار وتصورات لخطط، لأجل إستثمار كل لوحة أثرية منسية، أو أي من المعدات وأعتبر ذلك حرفة تقليدية تراثية وجب التعلق بها.


وما نراه أن معظم القصور والفلل والمنازل تُزين دورها بالكثير منها، وقد شاركت ببعض المعارض في نطاق بلدتنا والبلدات المحيطة بها، وللأسف البلدية لا ترعى أي معرض حرفي لتشجيعنا، كما تفعل باقي البلدات مع أصحاب الحِرف والمواهب وهذه المصلحة لا تطعم خبزًا خاصة في ظل غلاء كافة المواد والمعدات وأسعى يومًا للحصول عليها وإفتتاح معرض خاص دائم.


والشكر الأول والأخير لكم على هذه الإضاءة الكريمة على تراثنا.

شاهد أيضاً

⚠️قريبا… امرأة تزين ورقة العشرين دولارا

أعاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، إحياء خطة إدارة أوباما لاستبدال صورة الرئيس الأمريكي السابع أندرو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.