النائب اللبناني إبراهيم الموسوي في حديث لِمهر:

إذا فكر الاحتلال بحماقة تجاه لبنان فإن المقاومة أعدّت له مالايتخيّله

*أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور السيد “إبراهيم الموسوي”، أنه اذا فكر الاسرائيلي ان يمارس حماقة ضد لبنان، “فإن المقاومة قد أعدت كل العدة وبما لا يتخيله من إمكانات وتجهيزات ومفاجآت وخطط لمواجهة اي عدوان شامل من هذا النوع”.*

*وكالة مهر للأنباء_ وردة سعد:* منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى المباركة، اشتعلت معها جبهة الإسناد الشمالية، فقد أعلن حزب الله على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله، أن المقاومة الإسلامية في لبنان ستكون داعمة ومساندة للمقاومة في غزة.
وشكلت جبهة الشمال عنصر ضغط وتشتيت على الكيان الصهيوني، فقد شتت جيشه بين الشمال وغزّة، وخلقت له ازمة نازحين من مناطق الشمال إلى الوسط.
ونجح حزب الله بذكائه التكتيكي، أن يفرض قواعد اشتباك خاصّة، فكلما صعّد الاحتلال، كان يصعّد من حيث الكم والنوع، حتى وصلت ضرباته إلى أماكن في عمق فلسطين المحتلة، مخلفةً حرائق عديدة وخسائر فادحة للاحتلال، فكما يرى مراقبون، نحن في عصر المقاومة التي أذلّت الكيان المؤقت.
وحول التطورات الأخيرة الحاصلة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، واحتمالية تصعيد الاحتلال تجاه لبنان، أجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء، الأستاذة وردة سعد، حواراً صحفياً مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور السيد “إبراهيم الموسوي”، وجاء نص الحوار على النحو التالي:

*تشهد جبهة الشمال كما تسمى، تصعيدا لافتا منذ اسبوعين بين المقاومة الاسلامية في لبنان وجيش الاحتلال الصهيوني.. فما هي اسباب هذا التصعيد؟ وكيف يمكن توصيفه في اطار الصراع الاكبر في المنطقة؟

هذا التصعيد اللافت في جبهة شمال فلسطين المحتلة هو امر متوقع وطبيعي، وأسباب هذا التصعيد تعود الى ان الاسرائيلي قد يأس من إمكانية الضغط على حزب الله لتخفيف وتيرة إسناد اهلنا في غزة ودعم معركتهم الباسلة وبطولاتهم وتضحياتهم ضد العدو الصهيوني وضد المحتل.
الاسرائيلي يحاول الضغط بكل الوسائل ويمارس التهديد والتهويل مباشرة او عبر القصف او عبر ما يظنه توسعة لمدى الاستهداف في جنوب لبنان او عبر الموفدين الدوليين، يحاول الكثير من اجل ثني حزب الله عن هذا الموقف المبدئي الاخلاقي الانساني الشرعي الديني الوطني القومي العروبي ضد الاحتلال، موقف دعم غزة في مواجهة الاحتلال والعدوان وحرب الإبادة غير المسبوقة ضد اهلنا في غزة، ولكن هذا التصعيد لا يفيد الاسرائيلي في شيء، هو يعلم تماما ان حزب الله وان كان وكما يعلم الجميع لا احد يريد لا إقليميا ولا دوليا ولا حتى على مستوى الصراع المباشر ان يذهب الى حرب مفتوحة وإلى مواجهة شاملة، ولكن اذا فكر الاسرائيلي ان يمارس حماقة من هذا النوع، فإن المقاومة قد أعدت كل العدة وبما لا يتخيله من إمكانات وتجهيزات ومفاجآت وخطط لمواجهة اي عدوان شامل من هذا النوع.
لا اعتقد ان الامور قد وصلت الى حد الانفلات وإلى حد القول بأن هناك صراع كبير قد ينشب في المنطقة، ولكن اقول ما يجري طبيعي جدا، الاسرائيلي قد تلقى تحذيرا من حزب الله من قائد المقاومة سماحة الامين العام الذي قال انه اذا وسعتم سنوسع، اذا رفعتم من وتيرة الهجوم فسنرفع، بالتالي هذا في السياق الطبيعي حتى الآن.

*في اطار المواجهة والحرب التي يقودها حزب الله في لبنان ضد جيش الاحتلال، يقوم الاخير بين الفينة والاخرى بعملية اغتيال لمقاومين اخرها جريمة اغتيال احد القياديين الكبار في المقاومة.. هل ترى ان هذه العمليات تعوض الاحتلال عن عجزه في الميدان والاختراقات التي احدثتها المقاومة في نظام الاحتلال الدفاعي، واستهداف قواعده العسكرية في الشمال؟

اغتيال القادة ليس بالامر الجديد على حزب الله، هذه ليست المرة التي يغتال فيها العدو احدى قادتنا الكبار، طبعا هي خسارة ونحن نتألم لخسارة هؤلاء، على المستوى الفردي قد وصل الى ما يصبو اليه ويتطلع ويدعو الله ان يختم له عمره بالشهادة، ونحن نتألم لخسارته، ولكننا نعلم تماما ان هذه حرب، والحرب لها اثمان والاثمان لها تضحيات على طريق القدس، تضحيات في سبيل دعم الحق ونصرة الحق وإسناده ضد الباطل وضد الظلم وضد الاحتلال، بالتالي هذا نوع من رفع المعنويات عند العدو ليس اكثر، ولا يستطيع التعويض عن كل هذه التصدعات الاستراتيجية الهائلة التي ضربت عمق الكيان الصهيوني وعمق المجتمع الصهيوني وعلى مستويات عديدة اقتصادية واجتماعية ومالية والأهم عسكرية، فهناك انقسامات على كل المستويات، هناك استنكاف عن الذهاب الى الجبهة، هناك محاولة للهروب من الجبهة من قبل قادة كثيرين عسكريين على الاقل، بالتالي كل ما يفعله العدو في هذا المجال لا يستطيع ان يحدث له تعويضا عن الخسائر والاختراقات الجسيمة ابدا.

*المقاومة في لبنان تربط حربها مع جيش الاحتلال بدعم واسناد شعب غزة ومقاومتها، فهل ساهمت فعلا تضحيات المقاومة الاسلامية في لبنان بدعم شقيقتها في غزة؟ وهل يعني ذلك ان الوصول الى اتفاق بين المقاومة وكيان الاحتلال في غزة سينعكس تلقائيا على الوضع في لبنان؟

نحن قلنا وكما يعلم الكل بأن الحرب هي حرب إسناد لغزة، ولا اعتقد ان “الاسرائيلي” المنخرط في مواجهة كبرى الان مع حزب الله يستطيع ان يذهب الى ما هو ابعد من ذلك، وبالتالي اعتقد اننا في حال هدأت الجبهة هناك فمن الطبيعي ان تهدأ الجبهة هنا وفي اماكن اخرى، ولكن اذا اراد العدو ان يوسع فنحن جاهزون ومستعدون وسوف يرى منا العجب ان شاء الله وبإذن الله.

شاهد أيضاً

ً”الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين: “القيام بحملة من الإتصالات واللقاءات مع القوى السياسية والنقابية للبحث في ما يُعاني منه العمال وذوي الدخل المحدود”

عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) اجتماعا” موسعًا برئاسة النقابي …