ربّة الخيال في لوحة الفنان شوقي دلال


بقلم الدكتورة: بهية احمد الطشم

تتنفس أميرة اللوحة أرواح الازهار وتهمس في أذن العصافير أنغاماً صادحة بالجمال لتدوس قوافل الحزن بأشعة متوهجة من رونق أحلامها.



تعيش ارهاصة تأمل ابّان سيرورة عمرها على مسرح الزمان الهارب وتنتظر بشغف عارم لحظة لقاء استثنائية بين خيالها وواقعها.
تشاركها سريان اللحظات قطة جميلة كمؤنسة ورفيقة لعلّها تهزم بوجودها اللطيف غربة الايام القاسية: اذ
ترتدي ربّة الخيال ثوب الهدوء المفعم بالألوان الزاهية التي تنسكب منها ألوان قوس قزح , وبالتزامن تتربع القطة على مرتع أمانها الى جانب هذه الاسطورة دونما حركة,وحتى في أوج لحظة مرور الفأرة (فريستها) الصعبة أمامها وكأنّها مفارقة غريبة تعكسها حنايا هذه اللوحة في لحظة مُصالحة تاريخية نادرة بين الاعداء( القطة والفأر) في كل الازمنة.
وحِيال لدُن اللوحة : يتدفق الاطمئنان من مآقي العيون لربّة الخيال ,ينسدل الشعر متحرراً على هضاب الرقيّ,أمّا الجبين فيلمع ساطعاً ليعانق المجد عناقاً طويلاً.
وفي الخلاصة, تتراءى للمتأمّل حكمة باهرة ألا وهي :أن ّ لحظات الطمأنينة هي اللحظات الأجدى في سنين أعمارنا وبمثابة الكنز الخالد الذي يتحدى كل أشكال الوهن.

شاهد أيضاً

صباح القدس

  ناصر قنديل صباح القدس والمقاومة تتقدم ، وحلف الأعداء يتموضع ويتفكك ، فالكل يقرأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان