خطوبة في مصر تثير ضجة كبيرة.. و”النواب” ينتظر رأي الأزهر

تدخّل المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، لإيقاف خطوبة طفلين في إحدى قرى محافظة الشرقية، ثالث محافظات مصر من حيث التعداد السكاني.

 

وحصل المجلس على تعهد من أولياء أمور الطفلين بعدم إتمام الزواج إلا بعد إتمام السن القانونية، خاصة أن الفتاة في الصف الرابع الابتدائي 10 سنوات، والفتى في الصف السادس الابتدائي ويبلغ من العمر 12 عاماً.

وأوضحت الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة نيفين عثمان أن الواقعة رصدها خط نجدة الطفل 16000 من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تبينت صحتها، ليتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الطفلين من الممارسات الضارة.

 

وأوضحت المهندسة نيفين عثمان، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في بيان اليوم أن خط نجدة الطفل 16000 رصد الواقعة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الفور تم تكليف لجنة حماية الطفولة بالمحافظة للتحري عن صحة الواقعة، حيث تبين صحتها لطفلين، العروس في الصف الرابع الابتدائي 10 سنوات، والعريس في الصف السادس الابتدائي، يبلغ من العمر 12 عاماً، مؤكدة أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن حماية الطفلين من هذه الممارسات الضارة.

بينما قال محمد نظمي، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إن لجنة حماية الطفولة بمحافظة الشرقية انتقلت على الفور إلى منزل الطفلين وتم تقديم التوعية لأسرة الطفلين بمخاطر الزواج المبكر للأطفال، مؤكداً أنه تم أخذ التعهد اللازم على والدي الطفلين بحسن رعايتهما ووقف أي إجراء من هذا القبيل سواء إتمام الخطوبة أو الزواج قبل إتمام السن القانونية، كما تعهدت الأسرتان بحذف كافة الصور والفيديوهات الخاصة بهذه الواقعة من على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وفي محاولة لوقف هذه الظاهرة، يناقش مجلس النواب مشروع قانون لتجريم الزواج المبكر وزواج القاصرات والمنظور. ويتضمن عقوبات مشددة لكل من يقوم بتزويج قاصر وتنتظر اللجنة التشريعية بالمجلس رأي الأزهر في مشروع القانون.

ونص المشروع على أن “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل على خمسمائة ألف جنيه كل من أبدى سواء أكان المأذون أو الزوج أو الشهود أو الولي أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج، أقوالا يعلم أنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق”.

كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل على مائة ألف جنيه كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد الزواج سواء المأذون أو الشهود أو الزوج أو الولي وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة في القانون بينما عاقب مشروع القانون كل من وثق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل على خمسمائة ألف جنيه كل من وثق زواجًا بالمخالفة لأحكام هذه المادة.

 

 

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن الزواج المبكر نوع من الإساءة الجنسية وتعد القاصر مطمعا للآخرين باعتبارها تزوجت بسن صغيرة فهى فريسة لأى شخص في مرحلة الزواج أو حتى وهي متزوجة، بالإضافة لافتقادها لثقافة التعامل سواء بالرضاعة أو التربية، بل ثقافة التعامل مع نفسها بمراحل الحمل، ففي مصر 5 آلاف حالة وفاة سنويا من زواج الأطفال، بالإضافة لعدم وجود تكافؤ مع ارتفاع البطالة، ونسبة المرأة المعيلة بالمجتمع نتيجة الطلاق المبكر، بالإضافة إلى أنها في الكبر قد تحرص على إعادة إنتاج السلوك أي تزويج بناتها بسن صغيرة للتخلص من مسئوليتهن.

 

المصدر: الأهرام

شاهد أيضاً

الحاجة نورة تستصرخ احرار العالم لمنع تهجيرها من القدس البلدة القديمة.

إلى ممثلي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومسؤولي الأمم المتحدة، وإلى سفراء جميع الدول ومنظمات حقوق …