محمود يس…ألف رحمه ونور

الكاتبة فاطمة المعدول

محمود يس مديراً للمسرح القومي كان قراراً جميلاً ومدهشاً للجماعة المسرحية اختيار محمود يس مديراً للقومي، وفي منزلنا كان للقرار تبعات سعيدة جداً حيث تلقي لينين الرملي اتصال من محمود يس ويطلب منه تقديم عمل على القومي وكان اول اتصال في تاريخ لينين الرملي من هذه المؤسسة العريقة والحقيقة انني فرحت جداً اكثر من لينين فقد آن الآوان لكي يأخذ لينين موقعه الذي يستحقة في المسرح المصري، وكان محمود يس ذكياً وفناناً كبيراً فهو يريد ان يقدم عملاً له قيمة ويجذب الجماهير في نفس الوقت، اي عمل فكري فني جماهيري. في هذه الايام كان التشاؤم يسيطر علي لينين الرملي فقد كان لديه يقين ان القوى الظلامية تزحف علينا وتكسب ارض جديدة كل يوم وكانت حيلته الانسانية هي ان يكتب ليستطيع ممارسة حياته فكتب (اهلا يابكوات) ووضع فيها كل حيرته وقنوطه وخوفة وحبه على بلده. وكان طلب محمود يس طلبًا رائعًا وفي الوقت المناسب .. وتحمس محمود يس للعمل جداً وكان يريد ان يستعين بمخرج كبير ولكن لينين اصر على عصام السيد، وقد وافق النجم مباشرة، ومحمود يس هو الذي رشح حسين فهمي رغم الاعتراضات الكثيرة ووقف امام كل الحروب التي قامت بسبب لينين الرملي (بتاع القطاع الخاص)!! وعصام السيد (لسه صغير ومش خريج معهد) !! وحسين فهمي (بتاع السيما)!! وكان عاقلاً وقوياً في حنكة وادب وحسم وهو الذي اعطي للعمل زخماً جديداًً وتألق غير معهود، كان مدير مسرح ومنتجًا رائعًا بدرجة نجم كبير. ولا انسى منظره ابداً وهو النجم الكبير يقف على باب المسرح يلتقي الجمهور ويحل المشاكل التي تنجم عن الزحمة الشديدة التي واجهتها المسرحية منذ اليوم الاول في تجربة المسرح القومي لم يكن فنانًا فقط بل شخصية فنية فاهمة وواعية لكل الظروف والملابسات. كان رجل مسرح من طراز رفيع ممثلاً ومديراً الف رحمة ونور عليه وعلي روحة الطاهره

شاهد أيضاً

ميشال حايك بـ”انا هيك”: عرض لمجموعة من التوقعات

تحت عنوان “ميشال حايك ضيف نيشان: “مش حتقدر تغمّض عينيك”!”، كتبت زكية الديراني في جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.