رئيس إتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي طاهر ياسين:

خاص مجلة كواليس : فؤاد رمضان –شرين عواضة

لولا تدخل دولة الرئيس نبيه بري منذ فترة لما أفرج عن بعض فتات الأموال العائدة للبلديات والتي لا تكفي لسد حاجياتها عن العام 2017
رئيس إتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي طاهر ياسين:
نشأت في جو عائلي مضحي ومحب للعمل بالشأن العام
تأسست في مدرسة سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر
مشروعنا الحفاظ على استقلالية وحرية وتنمية الوطن والمواطن وإستثمار الأراضي وإحياء الزراعة المنسية أو التراثية
العمل البلدي مصدره حب الخدمة والتضحية ولا يأتي بالعلم والشهادات
وإن كان القانون اعتبر ان رئيس البلدية هو السلطة التنفيذية ولكن لكل عضو من أعضاء المجلس دور فعّال يجب أن يقوم به
في لبنان لو لم يكن هناك من دعم ورعاية سياسية لا يمكن لأية بلدية أن تنجز أعمالًا ومشاريع تنموية والبلديات بحاجة جدًا لهذا الدعم
أهالينا في هذه المنطقة يستحقون كل رعاية وإهتمام لما قدموه من تضحيات وصبر ونصون الوطن معًا وبالتنمية الشاملة المستدامة نحفظ التحرير
تنمية الموارد البشرية أساس في خططنا ومشروع النهوض بالمدرسة الرسمية في قائمة إهتماماتنا
نسعى إلى اكتفاء استهلاكي و إنعاش المنطقة بالتحول نحو الإقتصاد الإنتاجي المحلي المتمثل بالصناعي والزراعي والتصنيع الزراعي


كنا من الأوائل الذين شكلوا خلية إستباقية لمواجهة وباء الكورونا

العمل البلدي بشتى أنواعه وتعدده هو إيمان، تضحية وعطاء، إضافة لمن يملكون روح المبادرة ويتحلوّن بصفات وميزات تؤهلهم لتبوأ مناصب ومسؤوليات على تماس مع المواطنين، ولديهم رؤية وتصور بوضع خطط وبرامج سلمية بكل ما تحتاجه المناطق كما المواطن، ورفع مستوى الخدمات من المشاريع الحيوية والتنموية والإجتماعية الشاملة، خاصة لأبناء منطقة الجنوب القاطنين على تخوم مباشرة للعدو الصهيوني وما تعرضوا مع أرزاقهم على مدى سنين طوال من تهجير وتدمير للممتلكات وسفك دماء، إضافة إلى الأهمال المزمن من الدولة.
لذا، أخذت البلديات على عاتقها مهمة إعادة الحياة إلى هذا الجزء العزيز من الوطن الذي جُبلت ترابه بدماء الشهداء لأجل العزة والكرامة، فكان التحرير عام 2000، ومن هنا كان للحاج علي طاهر ياسين عضو بلدية مجدل سلم ورئيس إتحاد بلديات جبل عامل الذي شب على عمل الخير وخدمة مجتمعه قبل وصوله إلى المجالس البلدية، موظفًا كل إمكانياته في خدمة أبناء منطقة مرجعيون وبلداتها، على الصعد كافة، وهو المتمرس طوال حياته في عمل الإنماء والخدمات الإجتماعية والصحية وما شابه.
ولدى تسلمه مهام رئيس إتحاد بلديات جبل عامل كان لـ “كواليس” لقاء معه تناول شؤون وشجون المنطقة والعمل البلدي على السواء.

*ما الذي شدك للعمل البلدي في ظروف جد قاسية يستحيل فيها تأمين حاجيات البلدات والأهالي من النواحي الإنمائية والحياتية عامة؟

أولًا: أرحب بكم وبمجلتكم الراقية “كواليس” التي تواكب هموم المواطن وتضيء على أعمال البلديات.

ثانيًا: العمل البلدي هو جزء من الإهتمام بالشأن العام وخدمة الوطن والمواطن والبلدة والأهالي على السواء، وهذا لا يأتي بالعلم والشهادات، أو على سبيل الهواية.. فهو يرافقني منذ يفاعتي، حيث ولدت في جو عائلي مشهود له بالتفاني والتضحية في الخدمة العامة في كافة المجالات داخل الوطن وخارجه. ووعيت على هذا الجو متمرسًا مشاركًا ومؤسسًا في عدة جمعيات وأنشطة اجتماعية، صحية، كشفية ودفاع مدني، سيما وتأسست في مدرسة سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، وكان استاذي في الدراسة المجاهد الكبير الشهيد الدكتور مصطفى شمران، والذي كان يجود بالسماح لي برفقته في بعض الأنشطة و الجولات.. ومع إنطلاقة العمل والمقاومة في السبعينيات كان لي شرف المشاركة والحضور ودور في شتى الميادين. وكم كنت سعيدًا لدى تحقيق إنجازات ومردود معنوي كبير إزاء الخدمات التي اسديها للوطن وللمواطن.

وبعد انطلاقي في الحياة العملية والمشاركة في مختلف الميادين الخدمية خلال العقود الماضية وفي كل الظروف التي مرت بالوطن، انتخبت وتوليت رئاسة نقابة الموظفين في شركة طيران الشرق الأوسط، كما تم انتخابي عام 2005 عضوًا في هيئة مكتب المجلس التنفيذي للإتحاد العمالي العام وما زلت اشغل مسوؤلية أمين الصندوق، ومن حينها أشارك سنويًا في عدة مؤتمرات عربية ودولية خصوصًا في مجال العمل والتنمية والتعاونيات، وهذا لم يشبع الحب الكبير لديَّ نحو العمل الإجتماعي والإنمائي والإنساني والصحي.
وفيما خص دخولي العمل البلدي فكان ذلك عام 2016، بتمني الاصحاب والاخوة وحاجة المنطقة بضخ دم جديد في العمل البلدي، إضافة إلى طلب وثقة أهل بلدتي “مجدل سلم” بشخصي لما أتمتع به من خبرات وباع طويل في العمل الإنمائي والإجتماعي ودخلت بشكل عضو في المجلس البلدي الذي كان يرأسه حينها الأستاذ يونس زهوة وحاليًا يرأسه الأخ علي تامر ياسين، الكفؤ النشيط، تعاونا جميعًا كرئيس بلدية وأعضاء ومجتمع مدني لرفع شأن البلدة وإنمائها بما يلزم من الخدمات لأن كل عضو عليه مسؤولية ودور يجب أن يقوم به، وطبعًا يتوقف ذلك على حماسة أي عضو في المجالس البلدية وخبرته في الشأن العام رغم أن رئيس البلدية حسب القانون هوالسلطة التنفيذية، والمجلس هو المقرر والمراقب. ولا شك ان هناك لجان تشكل من الأعضاء للقيام بدور فعَّال في التخطيط والدراسة لمشاريع حيوية. لذا، يجب أن يتكامل العمل مع التناغم والإنسجام بين أعضاء المجلس للحصول على النتائج المجدية وتحقيق مشاريع تفيد البلدة ومواطنيها وفي الحالة السلبية الخلافية -لا سمح الله- يرتد ذلك سلبًا على أداء البلدية وضررًا على البلدة ويشكل عائقًا في تحقيق ما يلزمها من إنماء. لأنني أعتبر أن قاعدة النمو هي الاستقرار.

ومؤخرًا بعد شغور موقع رئاسة إتحاد بلديات جبل عامل بسبب ترك الرئيس السابق الحاج علي الزين لشغل مسوؤلية العمل البلدي في المنطقة، والذي كان له دورًا فعالًا متميزًا في مسيرة ونهضة الإتحاد، كما من سبقه الأخ الدكتورجهاد حمود المشهود لهما ما أنجزاه من أعمال ومشاريع في غاية الأهمية، وكان لهما بصمات جليّة في أكثر من محطة وقطاع نوجه لهما كل التحية والشكر.

*بحكم وجودكم رئيسًا للإتحاد وحسب إحتكاككم برؤساء البلديات المنضوية تحت لواء الإتحاد، هل ترى أن الشخص المناسب كان في المكان المناسب فيما خص رؤساء البلديات؟

شخصيًا في بداية عملي بالإتحاد، حملت على كاهلي همين وتحدٍ، الأول: متابعة مسيرة من سبقني وبنفس الوتيرة والنشاط والتحدي الثاني وهو الأكبر أن أتمكن من ضع وتنفيذ البرامج والخطط الإستراتيجية التي نحتاجها حياتيًا وإنمائيًا وصحيًا وإجتماعيًا وأعود لآرد على سؤالك، اقدر واحترم جميع السادة رؤساء البلديات وكلهم افضل منّي وكلهم مقدرون ومحترمون ولهم تضحياتهم وإنجازاتهم حسب ظروفهم وحسب التعاطي مع رؤساء البلديات، طبعًا ليس الجميع بمستوى واحد كما نطمح ونتمنى أن يكون الأفضل في بلدته من حيث حماسته وثقافته ورغبته في خدمة مجتمعه،لأن اختيار وإنتخاب رئيس البلدية يحصل بتوافق القوى السياسية الموجودة في المنطقة مع العائلات بإختيار تركيبة المجلس والإتفاق على الرئيس والأعضاء، وحسب تجربتي بالعمل البلدي والإتحاد، لو لم يكن هناك دعم وتوجيه ووصاية ورعاية سياسية، لا يمكن لأي بلدية أن تنجز المشاريع والقيام بأي عمل ومؤخرًا لولا تدخل دولة الرئيس نبيه بري لما أفرج عن بعض الأموال العائدة للبلديات وهي بعض فتات عن العام 2017 لا تكفي لسد جزء بسيط مما هو مترتب على البلديات بدل رواتب موظفين وغير ذلك. لذا، نقر ونعترف أن للبلديات رعاية وحماية ودعم من المرجعيات السياسية وبالتالي لا بد منها وذلك لحاجة البلديات لهذا الدعم وليست حاجة الأحزاب السياسية للبلديات. فالقوى والأحزاب السياسية الكبرى الموجودة في المنطقة هي صاحبة الدور والموقف الذي يقود المواطنين في هذه البلدات والتضحيات التي قدموها وما تحملوا من مشقات وعذابات وتهجير وتنكيل من العدو الصهيوني ولذلك هم يستحقون الكثير من الإهتمام والإنماء والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء. وشخصيًا لدى وضع خطة استراتيجية وموازنة سنوية للمشاريع والإنماء وتقر بالمشورة مع أعضاء المجلس لا بد من مشورة القوى السياسية وإطلاعها عليها ومدى إمكانية المساهمة والدعم ببعض المشاريع المتعلقة بالتنمية الشاملة المستدامة لانه لا بد ان نكون في النطاق الجغرافي لقرى الإتحاد جزء يجب ان يتكامل مع مشروع اكبر على مستوى الجنوب والوطن وهذا ما تعمل عليه القوى السياسية، وعليه فنحن نعمل على مزيد من التعاون مع محيط الإتحاد خصوصًا إتحاد بلديات القلعة وإتحاد بلديات قضاء بنت جبيل والتنسيق معهم حول بعض المشاريع والمصلحة المشتركة خصوصًا، وأود التنوية بنقاط مهمة أن كل وزارات الدولة تحاول أن تقوم بواجباتها، إنما لدى تعيين وزير ومباشرة عمله يضع إستراتيجية عمل للدوائر والمؤسسات التابعة له، نرى بعد مدة تستقيل الوزارة من دون أن يتحقق شيئًا، فيأتي من يخلفه ويبدأ من الصفر، وهكذا دواليك.. لذا، لا بد من التكامل والرؤيا المشتركة مع القوى السياسية في المنطقة وهي جد متجاوبة ولا تبخل بمدّ يد العون والمساعدة والدعم في كل ما تحتاجه البلدات.

*هل من وصاية ودور للإتحاد على البلديات المنضوية له؟

بالقانون الوصاية والرقابة على البلديات وعلى الإتحادات معًا هي من قبل وزارة الداخلية، إنما بعض القرارات التوجيهية من الإتحاد إلى البلديات على سبيل المثال أثناء أزمة وباء الكورونا اصدرنا تعميمًا للبلدبات ذكرنا فيه بأن لديهم سلطة مراقبة على السلع الإستهلاكية في المحال التجارية وبإمكانهم تنظيم محاضر مخالفات إذا لزم الأمر، وبالأساس مجلس الإتحاد أي الرئيس ونائبه وباقي الأعضاء مؤلف من رؤساء البلديات، وأي مجلس بلدي له صلاحيات بمراقبة الرئيس الذي له سلطة على المجلس في آن ويترأس ويدير جلسات المجلس، إنما صاحب القرار هو المجلس مجتمعًا، وهكذا الأمر فيما خص الإتحاد الذي هو بحاجة للبلديات، وله نسبة 10% من عائداتها المالية ليؤمن لها خدمات ومشاريع حيوية وإنمائية مشتركة تعود بالفائدة العامة على عدة بلدات ويساهم الإتحاد بمبالغ لتنفيذ مشاريع في البلدات تفوق الـ10% مما قدموه، وللإتحاد أيضًا موازنة مستقلة وعائدات مالية خاصة من الصندوق البلدي المستقل.

ومن أبرز المشاريع والأنشطة المشتركة وفق خطة مدروسة للإتحاد بناء على رؤية وإستراتيجية لمدة أربع سنوات تم وضعها بعد إقامة ورشة عمل مع جهة إستشارية متخصصة وعلى قاعدة علمية بالمشاركة مع مجلس الإتحاد المؤلف من كافة البلديات وتحت عنوان التنمية الشاملة المستدامة وتوزعت على ثلاثة بنود:

-التنمية الإقتصادية تحت عنوان الإكتفاء الإستهلاكي لقرى الإتحاد للمواد التي يستهلكها المواطن من الصناعة والزراعة والمياه والكهرباء وغير ذلك مع الأخذ بعين الإعتبار التهديدات التي تواجهنا، خاصة في ظل الإرهاب الإقتصادي الأميركي والحصار على لبنان والمنطقة. لذا، يجب أن نفتش عن البديل والمحافظة على الإستقرار والحد من إستهلاك بعض السلع والمواد بدءًا من الغذاء والدواء ومواد التنظيف والهاتف والكهرباء وغير ذلك. لذا، من جملة الخطة الموضوعة أن ما نستهلكه يجب ان ننتجه أو الجزء الأكبر منه وأولويات التنمية تحددت بـ”البشر، الشجر، الحجر”.

-التنمية البشرية: أي كل ما له علاقة بالموارد البشرية وينبثق منها موارد أساسية أربع وهي: مورد الوقت والمعلومة والمورد البشري الأساس والموارد المالية إذا ما تكاملوا جميعهم نتمكن من تحقيق إنتاج أكثر وقد بدأت أولى الخطوات على صعيد الإهتمام بمشروع النهوض بالمدرسة الرسمية وهي أكبر ضمانة للمواطن في ظل أزمة إرتفاع الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة بدعم المدرسة الرسمية والطلاب، كذلك دعم برامج كافة الجمعيات الأهلية والنسائية والبرامج الرياضية وتجهيز الدفاع المدني و فرق الإطفاء والاسعاف وإقامة دورات تأهيلية وتدبير منزلي وصناعات حرفية ومونة بيتية وجمعيات ونوادي ثقافية على مختلف المستويات.

الشجر: أي التنمية الزراعية فنحن نرصد من موازنتنا ما يزيد عن30% للتنمية الزراعية والجدوى الإقتصادي من بعض الزراعات، كل ذلك يدخل تحت عنوان الإقتصاد الإستهلاكي، فنحن نتطلع ما نحتاجه من الغذاء وهل ننتج منه أم لا. إضافة لبعض الزراعات المنسية لا بل المنقرضة، فكانت من ضمن البرنامج الأساسي لمشروع إحياء الزراعات المنسية أو التراثية كالتين والصبّار والسماق والزعتر، كما الدخان الذي يُشَّغل العائلة بأكملها على مدار السنة كلها زراعات منتجة وبتكلفة قليلة جدًا. وهناك مشروع “الحاكورة”، المتواجدة أمام كل منزل بحيث يمكن إستغلال أرضها ولو كانت قليلة المساحة ببعض الزراعات من الخضروات والبقولات صيفا وشتاء وبعض الأشجار المثمرة والحمضيات، كما نولي اهتماما بالثروة الحيوانية خصوصًا المواشي ولدينا برنامج رعاية بهذا الخصوص كالإشراف الطبي والمساعدة إذا لزم الأمر، ومؤخرًا أنشأ الإتحاد مصنع أجبان والبان في حولا، وسلمه لاحقًا للجمعية التعاونية للإهتمام به وأدارته. كما هناك إهتمام بالنحل والعسل، ونعمل على إستحداث مختبر لفحصوصات زيت الزيتون ومختبرللعسل، وشجرة الزيتون ومنتوجاتها كما يجرى العمل على دعم إستحداث مصنع لمواد التنظيف في بلدة مجدل سلم وإيجاد معمل لإنتاج محارم الورق ويوجد معمل بلاستيك صناديق الخضار “الأقفاص” في بلدة مركبا. ونحن بصدد إعادة أحياء التعاونيات الزراعية خصوصًا للزيتون والنحل لتشجيع هذين القطاعين سأسعى جاهدًا لإنعاش المنطقة والتحول نحو الإقتصاد الإنتاجي المحلي المتمثل بالصناعي والزراعي والتصنيع الزراعي وعليه يجرى إحصاء دقيق لكل الأراضي الصالحة للزراعة ولم تُستثمر. وتلك التي بحاجة للإستصلاح ليتم أنجاز الخارطة الزراعية الشاملة لبلدات الإتحاد ليوضع على أساسها الرزنامة الزراعية والبرنامج الزراعي للمزارعين والاهالي على ضوء التمدد العمراني والتغَّيير المناخي.

أما التحدي الأكبر فهو الموضوع البيئي وتحديدًا النفايات والصرف الصحي:
فيما خص النفايات يوجد حاليًا ثلاثة معامل لفرز النفايات في بلدات: (الطيبة، قبريخا، وميس الجبل) لا يمكن إستيعاب بقية البلدات، والتي تعتمد المكبات، وعلينا المنع منعًا باتًا إستعمال المكبات والحرق لما يتسببا من ضرر بيئي، هذا بعد إستخراج المواد العضوية الصلبة من قبل متعهد الجمع والكب، ونعمل على تنفيذ مشروع مشترك على نطاق إتحاد بلديات جبل عامل واتحاد بلديات القلعة وإتحاد بلديات قضاء بنت جبيل وذلك بإستحداث معامل فرز تضم البلدات الواقعة ضمن نطاق كل إتحاد ومطمر صحي شامل للكل.

أما فيما خص الصرف الصحي فهو على عاتق مجلس الإنماء والإعمار الذي يجري دراسة بهذا الخصوص والكرة في ملعبه..! وبدورنا أعتمدنا خطة مؤقتة بتفريغ بعض الحفر الصحية بواسطة صهريج خاص للإتحاد وبسعر الكلفة والخطوة الثانية تقدمنا بأكثر من مشروع لبعض الجهات الممولة لتنفيذ مشروع إنشاء محطة تكرير لما تسحبه سيارات الصرف الصحي وفي حال عدم إيجاد جهة ممولة فأول مبلغ مالي يتسلمه الإتحاد سيتم تنفيذ إنشاء المحطة المنوه عنها. ويمكن بعد إجراء عملية التكرير إستخدام ناتج المياه في ري الأشجار الحرجية.

نحن كإتحاد كما باقي البلديات وقبل إنتشار جانحة الكورونا كانت الميزانية متدنية جدًا ويترتب عليها مدفوعات مؤجلة لمتعهدين ولموظفين وعمال. أما وبعد وصول هذا الوباء وإنتشاره على نطاق واسع وبات يهدد سلامة المواطنين، باتت المسؤولية مزدوجة. سيما، ورود تعميم من الوزارات المختصة بتكليف مواكبة هذا الحدث والقيام بكافة الإجراءات اللوجستية والصحية فتم تأمين المواد اللازمة وذلك بإستحداث مخزن خاص في الإتحاد، وندّعي أننا من الأوائل الذين تصدوا لهذه الآفة بإجراءات إستباقية على الصعد كافة عبر تشكيل خلية عمل ومتخصصين من الشرطة البلدية ومتطوعين من أبناء البلدات وبالتعاون مع طبابة القضاء والهيئة الصحية الإسلامية وجمعية الرسالة للاسعاف الصحي وتأمين مستلزمات الوقاية الفردية وكذلك المعدات والمواد اللازمة للقيام بحملات التعقيم وما شابه من رش مبيدات وغيره في كل القرى والبلدات. وتعقيم الأماكن العامة والمنازل والمحال والمؤسسات، كل ذلك بالتنسيق والتعاون مع مسؤولي خلية الأزمة في المنطقة، رئيس الإتحاد ومسؤولي “حركة أمل” و “ح ز ب ا ل ل ه” وبهذه الإجراءات تمكنّا من فرض رقابة وعدم حصول حالات وإصابات في صفوف المواطنين والحمدلله في خلية الازمة تنظيميًا هناك الإدارة المركزية المؤلفة من مجلس الإتحاد ورؤساء البلديات، كما هناك الإدارة الاشرافية وهناك الفرق التنفيذية بوجود فريق عمل في كل بلدة يعمل تحت رعاية رئيس البلدية عبر خلية أزمة مستحدثة لهذه الغاية. وبالمناسبة ما أود الإشارة إليه كانت توجد أموال في صندوق الإتحاد مخصصة لمشاريع إنمائية وحيوية منها إقامة معلم وادي الحجيرالسياحي الجهادي، ولأجل مواجهة وباء الكورونا حولنا قسمًا منها لهذه الغاية. وعملنا على دعم مشاريع وجمعيات أهلية ولا ننسى الآيادي البيضاء لبعض المغتربين أبناء البلدات والتي ساهمت في دعم التكافل الاجتماعي على مستوى البلديات والقرى.

*عن مكافحة الحرائق ما هي الإجراءات المتخذة على هذا الصعيد؟

بعد الحريق الهائل الكارثي الذي حصل العام الفائت في وادي الحجير، وحيث يوجد في الإتحاد قسم الطوارئ والكوارث الطبيعية فقد شكلّنا فريق من المتخصصين لوضع خطة إستباقية لتدارك ما يحصل وقد نفذنا الجزء الأكبر منها هذا العام منها تأمين خزانات مياه على اطراف المحمية، إضافة لوجود مركز إطفاء تابع للإتحاد في وادي السلوقي، وفي كل بلدة هناك فريق متخصص مجهز ومؤهل يمكنه التدخل لدى حصول حريق ما..! مع الوسائل اللازمة، كل ذلك على نفقة ورعاية الإتحاد.

*بختام هذا اللقاء، من كلمة؟

نسعى جميعًا وبالإتكال على الله والذات أن نفي حق أهل هذه الأرض السابقون منهم واللاحقون، لما قدموه من تضحيات وان نحافظ على دماء الشهداء والذين حرروا بان نبقى أقوياء في مواجهة العدو الصهيوني ونبقي هذه الأرض حرة باستقلال قرارها وسيادة ابنائها ونحرر معيشتنا في مواجهة الإرهاب الاقتصادي الأميركي كلٌ بموقعه يجاهد ونتكامل مع المقاومة بكل عناوينها خاصة في هذه المرحلة الصعبة وأتمنى من أهلنا وناسنا أن يكونوا من الصابرين الواعين المدركين لما يجري، كما قال سماحة الأمين العام السيد ح سن نص رالله، والتحلي بالوعي لأجل بناء مجتمع متكامل منتج.

شاهد أيضاً

بلدية بيروت تخصص قطعة أرض لجمع الحطام والزجاج لإعادة التدوير

اشارت دائرة العلاقات العامة في ​بلدية بيروت​ في بيان، الى انه “بعد الإنفجار المأسوي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.