تصريح لافت.. ماذا وراء الحديث عن سيناريو انقلابي يقوده “البعث” بالعراق؟

أخذت تصريحات وزير الداخلية العراقي الأسبق، السياسي باقر الزبيدي، مساحة واسعة في وسائل محلية وعربية، بعد حديثه عن سيناريو يعده حزب البعث العراقي بقيادة عزت الدوري، وبدعم من الولايات المتحدة، للقيام بانقلاب عسكري خلال المرحلة المقبلة.

حديث الزبيدي أثار تساؤلات حول إمكانيات حزب البعث، فيما إذا كان بالفعل اخترق المؤسسة العسكرية العراقية، أم أن التصريحات تحمل أبعادا سياسية؛ لإعادة تخويف الشارع الشيعي من حقبة “البعث”، وتحشيدهم انتخابيا وراء الأحزاب الشيعية التقليدية؟

سيناريو مستبعد

قال النائب ناصر هركي، مقرر لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إنه “حتى الآن لم نلمس أي معطيات، وكذلك لم تصلنا معلومات عن وجود سيناريو يعده حزب البعث للقيام بانقلاب عسكري في العراق“.
تحذيرات في العراق من انقلاب عسكري… من يقوده؟!الكاظمي وترامب وجها لوجه: ودّ بارز بين بغداد وواشنطن وطهران تراقب بحذر
واستبعد هركي حدوث انقلاب في العراق، بالقول: “أنا شخصيا أستبعد كل البعد حدوث مثل هذا الأمر، لأن العراق فيه مصادر قوة متعددة، وليس مثل باقي الدول جيش واحد فقط، ويمكن أن يقوم في يوم من الأيام بانقلاب عسكري”.

وفي السياق ذاته، رأى رعد الدهلكي، النائب عن تحالف “القوى العراقية” أنه “بعد عام 2003 وفي ظل الديمقراطية الجديدة، لا يوجد هناك انقلاب عسكري في العراق، لكن من الممكن حدوث انقلاب بارد من خلال صناديق الاقتراع”.

أما بخصوص قدرة البعثيين على تنفيذ ذلك، قال الدهلكي إن “17 عاما مدة كافية لانتهاء هذا الحزب وضباطه، لأن من كان منهم عمره 40 عاما في 2003، اليوم اقترب من عتبة الـ60. وإذا كانت هناك حركة بعثية حقيقية، فمن الغريب تخوف حكومة عمرها 17 من هذه التحركات”.

وزاد الدهلكي في حديثه، قائلا: “أما على صعيد المؤسسة العسكرية العراقية، فإنه حتى الثوابت عندها تشدد؛ بسبب فرض الإرادات السياسية والتدخلات المباشرة فيها”.

دعاية انتخابية

“هركي” اعتبر توقيت إطلاق مثل هذه التصريحات تدخل في خانة التسابق الانتخابي، بالقول: “الكل يعرف أنه أثناء مرحلة الانتخابات تبدأ المزايدات السياسية، وتصيح هذه من أولويات عمل جميع الأحزاب الموجودة في الساحة العراقية”.

وحدد رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، يوم السادس من حزيران من العام المقبل 2021 موعدا لإجراء الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة في العراق، بحضور مراقبين دوليين.

من جهته، قال الدهلكي إن “السياسيين الذين مسكوا السلطة بعد عام 2003، لم يقدموا شيئا للشارع العراقي بمختلف مكوناته طيلة 17 عاما، ففي بداية الأمر كان السنة ناقمين على الحكومة لأسباب كثيرة، ثم تململ الأكراد بسبب عدم الوفاء بالوعود، واليوم الشارع الشيعي هو من ينقم عليهم”.

وتابع: “لذلك ليس لديهم ما يروجون له في السباق الانتخابي المقبل سوى موضوع حزب البعث، لذلك أعتقد أن الزبيدي يتكلم من نسج الخيال، ويعمل على دعاية انتخابية سابقة لأوانها؛ لعدم وجود إنجازات حقيقية تدعم هذا الحزب أو ذاك”.

ولفت النائب إلى أن “الزبيدي يعتقد أنه يحشد الشارع الشيعي لانتخاب الأحزاب الشيعية التقليدية، لكن شارع الشيعة اليوم هو من كشف عدم قدرة هذه الأحزاب على إدارة السلطة منذ عام 2003، ويعلم أيضا أنها لم تقدم له شيئا سوى التحدث عن المؤامرات والانقلابات”.

المصدر: عربي 21

شاهد أيضاً

سيناريوهات داكنة وخطيرة… البيت الأبيض في “لحظة حرجة للغاية”!

تحت عنوان “مرض ترامب والسيناريوهات الداكنة”، كتب الصحافي هشام ملحم في موقع “الحرّة”: اجتاحت جائحة كورونا البيت الأبيض وأصابت الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.