أخذوا النقد ومسح الجوخ

ضمن شريعة الأمم وليس شريعة الغاب، هناك دائمًا أعين وأقلام تراقب، تحاسب، توجه الملاحظات بنقد بناء، لأجل إستقامة الفرد والمجتمع.

بالمقابل هناك من يعتمد مسح الجوخ لكسب الرضى أو لمنفعة ما..! وهمْ كُثّر. لذا، يتوجب على الإعلامي الذي يحمل رسالة ويلتزم بمهنة شريفة أن يكون حذرًا، محكمًا ضميره وعقله، محتاطًا كمن يمشي بين النقاط، وأن يزن كلامه بميزان الذهب.. ولغة الأدب.. وإن وجب الإنتقاد في مكان..! ولا بد منه فهو يقّوم الإعوجاج، وأن يكون النقد بناءً توجيهيًا ولا يجرح وإن جرح فلا يسيل دمًا.. مهنتنا سلاح ذو حدين..

وفي مسيرتي الإعلامية على مدى ثلث قرن من الزمن، معظمها في مجلة “كواليس” التي كان لي شرف الإنتساب إليها، التي أمست جزءًا من عائلتي الثانية، إلى جانب صاحبتها الإعلامية الراقية السيدة فاطمة فقيه التي هي مدرسة بحق في الإنسانية والمنطق السليم، مغمسًا عرق جبيني بمداد حبرها الناصع، متنقلًا في أكثر من منطقة لبنانية محاورًا معظم شرائح المجتمع من رجال سلك دبلوماسي وإغترابي وسياسي وثقافي وفني وبلديات وإختصاصات شتى.. معتمدًا الدبلوماسية الهادئة دون الإستفزاز في معظم حواراتي مسلطًا الأضواء على نواحي إيجابية وإنسانية وتشجيعًا لمسيرة الضيف، إنما ما إكتشفته.. البعض يريد تمسيح الجوخ والثناء دون سواه، بحيث إذا ما حصل خطأ غير مقصود في عبارة ما..! ضمن حوار بعدد لا بأس به من الصفحات تقوم القيامة ولن تقعد لدى الضيف.. ويتجاهل الصفحات كلها، وما جاء فيها من إضاءة مشعَّة وإيجابيات، وينسون أن: “من لا يعمل لا يخطأ”..

أما بعد،
نظرًا للأوضاع الإقتصادية والمعيشية الضاغطة منذ أشهر التي حلّت بالوطن وبكافة مقدراته، وأضيفت إليه جانجة “الكورونا” وإضطرارنا قسرًا عن توقف صدور المجلة ورقيًا لإشعار آخر..

وحيث أن الواقع يفرض نفسه من ناحية مواكبة التطور.. رغم أن للورق له ملمسه الذي لم نزل نستعذبه، إنما لا بد من الرضوخ لأجل سرعة وسعة الإنتشار والفائدة الشاملة، تم إستحداث موقع إلكتروني للمجلة لنحاكي به الوطن بشقيه المقيم والمغترب بحيث كنا وسنبقى وعلى مساحة أكبر من الكرة الأرضية صلة الوصل الحميمة والراقية بيننا وبين كافة المغتربين والأخوة العرب بما يساهم في التفاهم وطرح المشكلات وإيجاد الحلول من مختصين بكافة المجالات.

وإذ نحيي ونرحب بكافة الزملاء المنتسبين إلى أسرة المجلة فردًا فردًا والذين نعتبرهم أخوة في هذه العائلة، متمنيين للجميع التوفيق والتقدم والنجاح..

                                               رئيس التحرير

                                               فؤاد رمضان

شاهد أيضاً

عاشر ابنته 4 سنوات والفحص المخبري للجنين يُثبت..

متفلتاً من مشاعر الأبوة النبيلة، ممارساً سلطته الأبوية القاسية، تسلّل الوالد الى غرفة ابنته القاصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.